الصفحة 46 من 58

يُذكر فما كان دليلهم فيه إلا الرأي الذي يخطئ ويصيب فالضابط الأول هو ألا يوجد في المسألة نص لأن وجود النص يسقط القياس [1] .

قال الشافعي: {ونحكم بالإجماع ثم القياس، وهو أضعف من هذا، ولكنها منزلة ضرورة، لأنه لا يحل القياس والخبر موجود، كما يكون التيمم طهارة في السفر عند الإعواز من الماء، ولا يكون طهارة إذا وجد الماء، إنما يكون طهارة في الإعواز} [2] .

والضابط الثاني الذي وضعه الفقهاء للقياس هو أن يصدر القياس من فقيه مؤهل، قد استجمع شروط الإجتهاد [3] .

والضابط الثالث هو أن يكون القياس في نفسه صحيحًا، قد استكمل شروط القياس الصحيح [4] .

ثانيًا:

أثر القياس على الفتوى [5] :

ولا يخفى أن إنكار القياس الشرعي الصحيح الذي ذكر الأصوليون أركانه، وما يشترط لكل ركن، وذكروا قوادحه والاعتراضات عليه مكابرة يقع في مخالفتها أصحابها، ولعلهم أرادوا القياس الفاسد والرأي المذموم [6] .

وثمت مسائل اختلف فيها هل هي من باب القياس، أو من باب دلالة الألفاظ؟ مع اتفاق الجميع على العمل بها، والخطب فيها يسير إذا روعيت الحقائق، كالعلة المنصوصة، قال الشوكاني رحمه

(1) - نفس المصدر السابق.

(2) - الرسالة للشافعي ص 599، 600 وإعلام الموقعين ج 1/ص 32، 67.

(3) - معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة ج 1 / ص 179.

(4) - المصدر السابق.

(5) - منقول من مجلة البحوث الفقهية المعاصرة العدد 81 للدكتور عبد الرحمن السديس والعنوان للعبد الفقير.

(6) - كما ذهب إليه الظاهرية، وفي مقدمتهم الإمام أبو محمد بن حزم في كتابه الإحكام ج 2/ 929 - 1166.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت