قياس شرطهم أن يجوز فيها الروم والإشمام؛ لأنهم يقولون: لا فرق عندهم بين حركة الإعراب وحركة البناء في جواز الروم والإشمام ..."ثم قال:"ومما يقوي جواز ذلك فيها نصهم على هاء الكناية - فيما ذكرنا - بالروم والإشمام، فهي مثل الهاء.
فهذا قياس مع الفارق في نظر المحقق ابن الجزري الذي يقول:"وشذ مكي فأجاز الروم والإشمام في ميم الجمع لمن وصلها قياسًا على هاء الضمير، وانتصر لذلك وقواه. وهو قياس غير صحيح؛ لأن هاء الضمير كانت متحركة قبل الصلة، بخلاف الميم، بدليل قراءة الجماعة، فعوملت حركة الهاء في الوقف معاملة سائر الحركات، ولم يكن للميم حركة، فعوملت بالسكون، فهي كالذي تحرك لالتقاء الساكنين."
• القسم الرابع: حمل ما لم يرو على ما لم يرو:
هذا هو الذي سماه الإمام ابن الجزري القياس المطلق، قال - http://vb.tafsir.net/images/smilies/rhm.png - متحدثا عن ما يُرَد من القراءات:"وبقي قسم مردود أيضا، ً وهو ما وافق العربية والرسم ولم ينقل ألبتة، فهذا رده أحق، ومنعه أشد، ومرتكبه مرتكب لعظيم من الكبائر، وقد ذكر جواز ذلك عن أبي بكر محمد بن الحسن بن مقسم البغدادي المقري النحوي ... وقد عقد له بسبب ذلك مجلس ببغداد حضره الفقهاء والقراء، وأجمعوا على منعه، وأوقف للضرب، فتاب ورجع، وكتب عليه بذلك محضر ... ومن ثم امتنعت القراءة بالقياس المطلق، وهو الذي ليس له أصل في القراءة يرجع إليه، ولا ركن وثيق في الأداء يعتمد عليه ... ولذلك كان الكثير من أئمة القراءة، كنافع وأبي عمرو، يقول: لولا أنه ليس لي أن أقرأ إلا بما قرأت لقرأت حرف كذا كذا، وحرف كذا كذا" [1]
ثالثا:
أثر القياس في النحو:
(1) - منقول من ملتقى أهل التفسير لمحمد ايات عمران.