وكما ذكرنا اثر القياس في العلمين السابقين نشير هنا إلى اثره في النحو من خلال بحث مقدم في جامعة أم القرى سنذكر منه أهم النتائج في هذا البحث والذي هو بعنوان ظاهرة القياس وأثرها في النحو العربي والذي أعده أخونا أ. د/ عبد الله علي محمد إبراهيم أستاذ النحو والصرف كلية الآداب والعلوم الإدارية للبنات جامعة أم القرى
وقد خلص الباحث في بحثه إلى:
أولًا: من نتائج هذا البحث أن ما جعله العرب قليلًا يحفظ ولا يقاس عليه قد يرد به القرآن الكريم فيصير قويًا يصح القياس عليه كما ورد في حذف"أنْ"المصدرية.
ثانيًا: تتفاوت اللغات في الجودة والفصاحة وجميعها مما يصح القياس عليه.
ثالثا: سيبويه اكتفى باللفظ الواحد الذي ورد سماعًا في لغة واحدة وجوّز القياس عليه مثل النسب إلى"شنوءة"أما الأخفش فيجعل اللفظة الواحدة من باب القياس على الشاذ.
رابعًا: الأكثر في السماع هو الأرجح في الاستعمال لأنه مألوف عند المخاطبين أكثر من الوجه الذي قلّ في السماع وإن كان أرجح من جهة القياس.
خامسًا: سماع"الكلمة"ممن لا يعرف بالفصاحة وهي تخالف المعروف في مجاري الكلام لا تصلح أن تكون موضعًا للقياس.
سادسًا: العربي يستطيع أن يلحن إذا تعمّد اللحن كما أنه يستطيع أن يتكلم بغير لغته إذا تعمّد ذلك.
سابعًا: الاختلاف في القياس نتج عن اختلاف العلماء في أمر الناقل للغة من حيث أمانته في النقل ومن حيث صحة عربيته وفهمه لوجوه الإعراب.
ولقد أثرت ان اكتفي في هذا المطلب بهذه العلوم الثلاثة وأفراد الباب الأخير لعلم الفقه واثر القياس فيه وذكر القسم الثاني المشار له سابقًا في المطلب التالي والله تعالى اعلم.