الصفحة 14 من 58

ثانيا:

أقسام القياس

يقسم العلماء القياس إلى: قياس عقلي، وقياس شرعي، وهناك تلازم في بعض ما يدل عليه كل منهما، إلا أن هذا الفصل موضوع للقياس عند الفقهاء فلا يشمل القياس المنطقي العقلي.

يقول الشيخ عيسى منون: (حاصل القياس في نظر الأصوليين كما علمت يرجع إلى الاستدلال بحكم شيء على شيء من غير أن يكون أحدهما أعم من الآخر ويسمى ذلك عند علماء المنطق بالتمثيل فيخصون اسم القياس بالاستدلال بحكم العام على الخاص ... فعندهم أنواع الاستدلال ثلاثة: الاستدلال بحكم جزئي على آخر وهو القياس الأصولي ويسمى بالتمثيل، والاستدلال بحكم جزئي على كلي ويسمى بالاستقراء، والاستدلال بحكم كلي على جزئي ويسمى بالقياس قال الغزالي: تسمية المنطقيين لهذا بالقياس ظلم على الاسم وخطأ على الوضع، فإن القياس في وضع اللسان يستدعي مقيسًا ومقيسًا عليه لأن حمل فرع على أصل لعلة جامعة) [1] .

وأما أنواع القياس الأصولي، فيمكن أن نفهمها بتدرج ظهورها في كتب الأصوليين بدءًا من الرسالة للشافعي التي تعد أول مصنف في هذا العلم (علم الأصول) وقد قسم الشافعي القياس إلى نوعين:

1 -... أن يكون الشيء في معنى الأصل، فلا يختلف القياس فيه.

2 -... أن يكون الشيء له في الأصول أشباه، فذلك يلحق بأولاها به وأكثرها شبهًا فيه وقد يختلف القياسيون في هذا [2] .

ويذهب الشافعي - رحمه الله - يستدل على تقسيماته للقياس بشواهد منها:

(1) - نظرية القياس الأصولي، د: محمد سليمان داود ص 236.

(2) - الرسالة ص 479.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت