المطلب الثاني:
أثر القياس وأنواعه في العلوم العامة:
وفي هذا المطلب سنذكر قسمًا من القسمين المشار إليهما سلفًا وهي في جانب النوع الأول من العلوم هي:
الأول:
أثر القياس في التوحيد والعقائد:
اتفق فقهاء العامة على أن القياس لا يجري في التوحيد إن أدى إلى البدعة والإلحاد، وتشبيه الخالق بالمخلوق، وتعطيل أسماء الله وصفاته وأفعاله.
وإنما يصح القياس في باب التوحيد إذا استدل به على معرفة الصانع وتوحيده، ويستخدم في ذلك {قياس الاولوية} لئلا يدخل الخالق والمخلوق تحت قضية كلية تستوي أفرادها وفساد هذه التسوية قوله تعالى: {وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الأعْلَى} [1] ، ولئلا يتماثلان أيضًا في شيء من الأشياء والله يقول: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [2] .
بل الواجب أن يُعلم أن كل كمالٍ - لا نقص فيه بوجه - ثبت للمخلوق فالخالق أولى به، وكل نقص وجب نفيه عن المخلوق فالخالق أولى بنفيه عنه.
الثاني:
أثر القياس في القراءات:
كثر كلام القراء في القياس، وتباينت عباراتهم حوله، وقد نظرت فيما تيسر منها فخرجت بأقسام أربعة اشتمل عليها كلامهم، وها هي:
• القسم الأول:
(1) - سورة النحل آية 60.
(2) - سولاة الشورى آية 11.