الصفحة 35 من 58

المبحث الثاني

أنواع القياس وأثرها في العلوم عامة والفقه خاصة

تمهيد:

لقد بينا في المبحث السابق التعريف بالقياس وأركانه وأقسامه وحجيته ومن ثم سنتحدث في هذا المبحث ونجعله خاصًا بأنواع القياس وأثرها في جميع مناحي العلوم عامة وأثرها في الفقه خاصة وقد جعلت هذا المبحث في ثلاثة مطالب سنوردها تباعًا وذلك لبيان أهمية القياس في ما سبق ذكره سلفًا فنسأل الله عونه وتوفيقه إنه ولي ذلك والقادر عليه.

المطلب الأول:

للقياس أنواع عَرفها فقهاء مذاهب العامة في أصولهم الفقهية وأختلفوا فيها كما أختلفوا في غيرها من المباني والقواعد الأصولية قديمًا وحديثًا وعلى أية حال صنف فقهاء المذاهب القياس باصناف عدة واقسام شتى منها ما أتفق عليه ومنها ماهو محل خلافهم قال القاضي أبو بكر بن العربي: {قال علماؤنا أقسام القياس ثلاثة قياس علة وقياس دلالة وقياس شبهة} [1] .

وجاء في البحر المحيط اقساما للقياس: {قَالَ أبن السَّمْعَانِيِّ: وَقَدْ قَسَّمَهُ أبن سُرَيْجٍ إلى ثَمَانِيَةِ أَقْسَامٍ، وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ زَادَ عَلَى ذَلِكَ ثم ذكر منها ستة أنواع هي: قياس العلة قياس الشبه قياس العكس قياس الدلالة القياس في الفارق قياس ما هو أولى من المنصوص} [2] .

ثم فصل الكلام في هذه الأنواع وسوف نختصر كلامه فيما يناسب المقام:

النوع الأول: قياس العلة

(1) - المحصول في أصول الفقه ج 1 / ص 126.

(2) - - البحر المحيط ج 6 - ص 239.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت