فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 65

ولا تحقر المزدرى في العيون ... فكم نفع الهين المزدرى

وأما الأثرياء فلهم أن يقدموا ما يشاؤون من أصناف الطعام القادرين عليها، دون أن يصلوا إلى حد الإسراف، فمن أسرف فقد وقع تحت طائلة قوله تعالى: {ولا تبذر تبذيرا * إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا} . والآية في معرض الإنفاق على الآخرين. وعليه بعد ذلك أن يحفظ نعمة الله التي تبقت، فيأكلها أو يؤكلها، أهله أو المحتاجين.

ولعلنا نجد ذلك الإسراف الوبيل يتضاعف في ولائم شهر رمضان الكريم، حيث تعرض عشرات الأصناف بكميات كبيرة، وربما انتقل إلى طبع دائم في البيوت، فيستأصل كالمرض الذي لا يجدون فكاكا منه.

وليست الضيافة بالطعام والشراب فقط، بل إن من أجمل القرى وأكمله الحديث مع الضيف والترحيب به، وإزالة الوحشة عنه:

أضاحك ضيفي قبل إنزال رحله ويخصب عندي والمكان جديب

وما الخصب للأضياف كثرة القرى ... ولكنما وجه الكريم خصيب

إنه الكريم حقا ذاك الذي يتناسى كل همومه أمام ضيفه، ويشعره بالراحة معه وحب لقياه، مهما كانت ظروفه وعسرها؛ حتى لا ينكد عليه حلاوة اللقاء.

وإلى المصارحة الخامسة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت