فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 65

لقد اعتاد كثير من الناس أن يسمى مثل ذلك مجرد حادث سير! وربما علق أحدهم محوقلا مسترجعا: إيه قضاء وقدر ... .!

نعم كل شئ بقضاء وقدر، ولكن الأمور بأسبابها:

-فالذي يتعدى السرعة القانونية المحددة من الجهات المختصة يكون آثما شبيها بالقاتل المتعمد لنفسه أو لغيره ولو كان مسافرا لأداء العمرة.

-والذي يهمل أسباب النجاة في سيارته كتغيير العجلات المستهلكة أو الفرامل الهزيلة يكون مخطئا في حق نفسه وفي حق البشرية من حوله.

-والذي يقطع إشارة المرور دون سبب شرعي كاف ـ ولو كان للإفطار أو إدراك صلاة ـ يكون عاصيا لله تعالى قبل أن يكون مخالفا لأنظمة المرور؛ لأنه خالف ولي الأمر أو من وكلهم بذلك، والالتزام بالأنظمة عبادة خفية، أجرها مذخور عند الله، كما أن المتهاون بها عمدا آثم ولا شك قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} .

أخي الصائم .. الرحمن الرحيم ينادينا: فيقول: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} فلماذا نتناسى نداء الله حينما نمتطي هذه النعمة التي حولها بعضنا إلى نقمة؟

إذا هانت على المستهترين أرواحهم فإن الآخرين لا تهون عليهم أرواحهم!

وإلى المصارحة العشرين ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت