فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 65

أخي الصائم .. لست فقيها يريد بيان الأحكام لك، ولكني مثلك أحب النظافة، وإن ابتساماتنا للآخرين مهما كانت صادقة شفافة المشاعر تظل مشوهة إذا كانت أسناننا غير نظيفة. وبدل أن تكون الابتسامة في وجوه إخواننا صدقات نرجو ثوابها، فإنها ربما تكون مثار اشمئزاز وسخرية.

ومثل ذلك يقال في الغسل، فإن السلف رحمهم الله كانوا يغتسلون كل ليلة استعدادا منهم للاجتماع في المساجد للصلاة في رمضان خصوصا، حبا منهم أن يقفوا أمام مولاهم وهم في خير حال، قد طهرت قلوبهم وأجسادهم وملابسهم. فالمسلم صاحب ذوق رفيع، تعلم من دينه أن يكون طاهرا نظيفا، للغسل والوضوء والطهارة عموما في دينه آيات وسنن، وأبواب وفصول.

وكما أننا نتضايق حين يقف إلى جوارنا أحد المصلين في المسجد ما يقرب من ساعة أو أكثر ورائحته تفوح بدخان السجائر، أو بدخان التدفئة، أو برائحة العرق أو الطبخ، فإننا يجب علينا أن نراعي ذلك مع غيرنا، بل مع ملائكة الرحمن الذين يتأذون مما يتأذى منه ابن آدم، وقد منع الرسول - صلى الله عليه وسلم - من أكل بصلا أو ثوما وظهرت فيه رائحتمها من حضور صلاة الجماعة حرصا على أذواق الآخرين ونفسياتهم، وصدق الله العظيم القائل: {وإنك لعلى خلق عظيم} .

وإلى المصارحة الرابعة والعشرين ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت