والمحللين النفسيين يؤكدون أنه عندما يتم سؤال أحد الشباب المنحرف عن فكرة الجريمة فإن الإجابة تكون من رواية بوليسية أو من برنامج في التلفزيون أو من فيلم في السينما )) .
وفي دراسة جادة شملت ألفي طالب تتفاوت أعمارهم بين التاسعة والثامنة عشر، تبين أن الذين يمضون وقتا طويلا في مشاهدة التلفاز يعانون انخفاضا حادا في اللياقة البدنية، بسبب تناول المواد الغذائية مع الاسترخاء أثناء المشاهدة، كما تزيد اضطرابات النوم لدى الأطفال مثل الكوابيس، والأرق، والتوتر النفسي الخوف من الظلمة والأشباح.
وكان ينبغي ـ أخي الصائم ـ أن نستغل شهر رمضان في تربية أطفالنا، ونمنحهم جزءا من أوقاتنا، فنصحبهم إلى المساجد، وإلى حضور دروس العلم فيها، ونقيم لهم ما يتناسب مع أعمارهم من برامج داخل المنزل، ونوجههم إلى القراءة النافعة، أو ممارسة الهوايات المفضلة لديهم، والتي تسهم في بنائهم التربوي والسلوكي.
ومن العجيب حقا أن ترى من يمنع أولاده عن الصيام بحجة أنهم صغار السن في هذا الجو اللطيف، حتى بلغ ببعضهم أن يوهم أطفاله الحريصين على الصيام أسوة بالكبار، أنه يكفيهم ليكونوا صائمين أن يمتنعوا عن الوجبات الرئيسة مثلا، وأما الأكلات الخفيفة وشرب الماء القليل فإنه لا يؤثر على الصيام، ونحو ذلك من أكاذيب لا تليق بنا في تربية أطفالنا، ولا أدري ما الحال إذا اكتشفوا الأكذوبة بعد حين؟!.
وقد جاء عن الصحابة - رضى الله عنه - أنهم كانوا يعللون أطفالهم بالألعاب إذا طلبوا الأكل حتى يحين موعد الإفطار فهل لنا فيهم أسوة حسنة .. ؟! هذا ما أرجوه من نفسي ومنك أخي الصائم. ... وإلى المصارحة الخامسة والعشرين ..