أخي الصائم .. ها قد بلغنا نهاية مشوارنا الدافئ، كنت فيه حريصا على أن أمسك بزمام قلمي عن الزلل وأنا أناجيك، خشية أن تجد في نفسك علي شيئا، فسامحني فإن من كثر كلامه لا بد أن يزل لسانه، وقد تحدثت إليك كثيرا، فكن ممن مدحهم الله بقوله: {الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه} .
وإني كما حزنت على فراق شهر رمضان، فإني حزين على فراقك، ولكنها الدنيا لا تجمع إلا لتفرق، وإني قد استودعتك خطرات من نفسي، سمها هدايا، أو نصائح، أو تجارب، سمها ما شئت، ولكني أرجوك لا تنسها، ولا تنسني من دعوة صالحة في ظهر الغيب.
أستودعك الله تعالى في آخر هذه المصارحات، راجيا من الله تعالى أن نكون ممن صلحت أعمالهم، وقبلت دعواتهم، وكتبوا من عتقاء الله في هذا الشهر الكريم من النار.
وتقبل تحيات أخيك / خالد بن سعود الحليبي
الأحساء 31982، ص. ب: 8876
رمضان 1421 هـ