والظاء، والعين، و الغين، و الحاء، والطاء، والقاف، وبثبات الحروف العربية الأصلية، وبحركة البناء في الحرف الواحد بين المعنيين، وبالعلاقة بين الحرف، والمعنى الذي يشير إليه، أما مفرداتها فتميزت بالمعنى، والاتساع، والتكاثر، والتوالد، وبمنطقيتها (منطقية في قوالبها) ودقة تعبيرها، من حيث الدقة في الدلالة والإيجاز، ودقة التعبير عن المعنى" [1] "
وهذا ما يؤكد عليه عبد القادر الفاسي الفهري في كتابه،"اللسانيات واللغة العربية"بقوله:"إن اللغة العربية بصفتها"لغة"تنتمي إلى مجموعة اللغات الطبيعية، وتشترك معها في عدد من الخصائص (الصوتية، و التركيبية، و الدلالية) وتضبطها قيود ومبادئ تضبط غيرها من اللغات وبصفتها"عربية"تختص بمجموعة من الخصائص التي لا توجد في كل اللغات، وإنما توجد في بعض اللغات." [2]
إذن؛ فإن اللغة العربية آية للتعبير عن الأفكار، وأداة للتواصل، فهي تتيح للإنسان مشروعية القيام بعملية التواصل بينه، وبين أفراد بيئته فهي لغة تنتمي إلى مجموعة من اللغات الطبيعية، وقد تمتعت اللغة العربية بمجموعة من الخصائص التي تتميز بها عن باقي اللغات الأخرى، ومنها: الخصائص الصوتية، والصرفية، و التركيبية، والدلالية، وخصائص حروفها، وإعرابها، وتعدد أبنيتها وصيغها ووفرة مصادرها.
مميزاتها
الإعراب هو تغيير يلحق أواخر الكلمات، من رفع، ونصب، وجر، وجزم، مثل: هذا محمدٌ، رأيت محمدًا، مررت بمحمدٍ، فكلمة"محمد"تغير آخرها بحسب العوامل الداخلة عليها، فهو من أقوى عناصر اللغة العربية، وأخص خصائصها به يعرف فاعل من مفعول، وتعجب من استفهام، فله أيضا أهمية بالغة في حمل الأفكار، ونقل المفاهيم، ودفع الغموض، والفهم المراد فابن فارس يرى أن الإعراب هو: الفارق بين المعاني المتكافئة في اللفظ يهدي إلى التمييز بين المعاني والتوصل إلى أغراض المتكلم وذلك قائلا:"ما أحسن زيدٌ"غير معرب، لم يتوقف على مراده، فإذا قال:"ما أحسن زيدًا"أو"ما أحسن زيدٌ"أبان بالإعراب عن المعنى الذي أراده [3] وللإعراب ثلاثة أنواع هي:
أ الإعراب الظاهر:
فهو الذي تظهر جميع العلامات فيه ويتجلى وجوده في:
1.آخر الاسم الصحيح: مثل دخل زيدٌ، أكرمت زيدًا، سلمت على زيدٍ.
2.الاسم المنقوص في حالة نصبه: مثل إن القاضيَ عادل، رأيت قاضيًا.
3.الفعل المعتل بالواو أو الياء في حالة نصبهما مثال: لن يدعوَ المؤمن إلا الله، ولن يسميَ إلا بالله.
(1) السيد محمود،"طرائق تدريس اللغة العربية"، دمشق 1988، ص: 202،203
(2) عبد القادر الفاسي الفهري،"اللسانيات واللغة العربية"، نماذج تركيبية ودلالية، الكتاب الأول، دار توبقال للنشر 1985، ص: 56.
(3) ابن فارس"الصاحبي في فقه اللغة"دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، بيروت 1997 ص: 161.