فالاستماع شرط أساسي للنمو اللغوي، بصفة عامة، و البوابة الرئيسية للعلم، والتعلم، والاستماع ثلاثة أنواع وذلك حسب غرض المستمع تتمثل في:
-الاستماع بقصد الحصول على معلومة
-الاستماع بقصد الاستماع
-الاستماع بقصد التحليل و النقد
وفي مجال تعليم اللغة العربية الناطقين بغيرها، فمهارة الاستماع تشكل مادة خصبة لتدبير وفهم جوهر هاته اللغة بالصورة الإيحائية، إذ يشكل السمع أساسا لباقي المهارات الأخرى، لاسيما مهارة الحديث، إذ إن الذي يسمع جيدا يتكلم جيدا، كما أن الذي لا يسمع قد لا يتكلم على الإطلاق.
تعد هذه المهارة من أهم المهارات اللغوية في العملية التواصلية، فهي نشاط أساسي من أنشطة الاتصال بين البشر، وهو الطرق الثاني من عملية الاتصال الشفوي، فإذا كان الاستماع وسيلة لتحقيق الفهم فإن الكلام وسيلة الإفهام ... ويتسع الحديث عن الكلام ليشمل نطق الأصوات والمفردات والحوار والتعبير الشفوي" [1] ."
فمهارة المحادثة أو الكلام هي الطرقة التي تمكن الفرد من التعامل مع غيره وتوصيل أفكاره وآرائه بصورة لغوية مناسبة، مستعينا في ذلك بالنطق الواضح واستخدام الصوت المناسب، وباعتبارها الشكل الرئيس للاتصال بين المدرس والمتعلم، ولهذا تعد أهم جزء في ممارسة اللغة واستخدامها، وتتعدد المواقف التي تستخدم فيها المحادثة في حياة المتعلمين للغايات بعامة والعربية خاصة مما جعل تعليم الكلام والمحادثة، أمر أساسيا داخل الفصول الدراسة إذ تهدف إلى تمكين المتعلمين من اكتساب المهارات الخاصة بالحديث، والمناقشة، والقدرة على التعبير، وعرض المعلومات، وإمكانية تقديم نشاط الفكري.
فإذا كانت مهارة الاستماع تعد أساسية بالنسبة للمستمع، وتشكل أهم مهارة لديه، فإن مهارة المحادثة أو الكلام تعد في المقابل أهم مهارة بالنسبة للمتكلم نظرا لدورها المهم لتحقيق العملية التواصلية.
مهارة القراءة هي فعل بصري صوتي أو صامت، يستخدمه الإنسان لكي يفهم، ويعبر ويؤثر في الآخرين، وعملية عقلية يستخدم الإنسان عقله وخبراته السابقة في فهم وإدراك مغزى الرسالة التي تنتقل إليه فهي: ينبوع يمد الفرد -دائما- بالأفكار الغزيرة التي تشدد قواه العقلية وترهف مشاعره، فيصبح أكثر قدرة على مجابهة الحياة بما فيها من مصاعب وعقبات، وبهذه القراءة يستطيع الفرد أن يحل مشاكله اليومية التي تعترضه وتقف حجر عثرة في سبيل
(1) رشيد احمد طعيمة، ومحود كامل الناقة، منشورات المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة 1427/ 2006 م، ص: 62