فهرس الكتاب
1 -تحقيق المسائل
فلا ينبغى الاكتفاء بالثقافة العامة والمطالعات السريعة والبناء على ذلك في نتائج، إنما هو من اعتبار الجهل والظن، ولقد وضع أهل العلم مراحل للحكم على أى مسألةٍ وهى:
أ تخريج المناط وهو استخراج ما يحتمل أن يكون علةً للحكم ومقصدًا له، ومثاله: تحريم الخمر قد جاء النص به من غير بيانٍ للعلة فاجتهد العلماء في استخراج علة تحريم الخمر.
ب تنقيح المناط وهو استبقاء الوصف المؤثر لتعليل الحكم، وذلك تخليصًا لمناط الحكم مما ليس بمناطٍ له.
ومثاله: الأعرابى الذى جاء إلى النبى صلى الله عليه وسلم، وأخبره بأنه جامع زوجته في نهار رمضان متعمدا، فأوجب عليه الكفارة، فعلة إيجاب الكفارة هى أنه جامع في نهار رمضان عامدًا.
ج- تحقيق المناط وهو وجود تحقق صحة العلة في نفسها التى ثبتت في الحكم الشرعى، ومثال ذلك حديث أبى قتادة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في الهرة: (إنها ليست بنجس إنها من الطوافين عليكم والطوافات) ، فهنا تم التصريح بالحكم والعلة لكن هل ينطبق هذا الحكم على الفأرة؟ فهنا يقوم العالم بتحقيق وجود العلة في الفرع. [1]
وعن طريق هذه المراحل الثلاث نستطيع الوصول للحكم في أي مسألة عقدية كانت أو فقهية أو حتى فكرية ونتجنب بذلك وقوع الزلل أو الخطأ.
2 -نبذ التقليد
فليس من العدل ولا من العلم أن يقلد المرء غيره في الحكم على الآخرين، وما يترتب عليه من التعامل معهم بهجر أو تنفير أو عقوبة فما كان قطعيا فلا تقليد فيه لظهوره، وما كان محل اجتهاد أو مشكوكًا فيه لم يجز لأحدٍ أن يخرج من المقطوع به وهو حرمة عرض المسلم ولزوم وفائه جميع حقوقه بأمرٍ مشكوكٍ فيه لا يعرف وجهه ولا دليله.
(1) مقال الفرق بين تخريج وتنقيح المناط وتحقيق المناط. موقع صيد الفوائد على الشبكة العنكبوتية.