الصفحة 16 من 45

8 -عدم تفهم طرفى النزاع للمبررات التى تدفع كل واحد منهما لاتخاذ موقفٍ ما أو التمسك برأى ما، لأنه كثيرًا ما تدخل موازنات معينة وحسابات خفية وضغوطات عديدة تؤثر أحيانا في صياغة الموقف.

9 -سوء الظن بالآخرين وهذا الداء يخفى وراءه أمراضًا وأدواءً أخرى كالأثرة وحب الذات واتهام الآخرين مما يؤدى إلى الوقوع في الاختلاف.

10 -الخلط بين الثوابت والمتغيرات وبين الأصول والفروع فحين تختلط الأمور ولا يتم التمييز بين هذه وتلك يقع الخلاف لأدنى سبب، ويظن كل طرف أنه يحكم الشرع ويحمى حمى العقيدة.

ولا تقف أسباب الفرقة والاختلاف عند هذه الأسباب فثمة أسباب أخرى ولكن الجامع لها ضعف الإيمان والتقى، وتغليب الهوى على الهدى وحب الذات في مقابل سحق الآخرين، والجهل بأحكام الشريعة ومقاصد الإسلام وقد قال تعالى: (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ(46) الأنفال.

المبحث الرابع: المنهج في التعامل مع الاختلاف

إن المتأمل للواقع اليوم وما يجرى فيه من خلافٍ ونزاعٍ في مسائل فرعية أو جزئية بين الناس من خلال كثرة الردود والمقالات المنتشرة بين دفتى الصحف والمجلات وبعض المواقع الإلكترونية، وتصعيد هذا الخلاف ليصل إلى حد الفرقة والاختلاف، أو قد يصل أحيانًا إلى حد الفجور في الخصومة والبغضاء والإحجاف ما هو إلا بسبب ضعف الأهلية في فهم مسائل الخلاف، وعدم إدراك بعض الطرق في التعامل مع المخالف من منطلق القواعد الشرعية وفهم السلف الصالح، ونجد أن علمائنا رحمهم الله قد درجوا منذ القدم على إرساء القواعد في التعامل مع المخالف والرد عليه.

وقد قسم الباحث سليمان الماجد قواعد التعامل مع الاختلاف إلى خمسة أقسامٍ كالتالى: [1]

أولا: قواعد عمل القلب

ثانيا: قواعد العلم واليقين.

ثالثا: قواعد العدل والإنصاف.

رابعا: قواعد السياسة الشرعية.

خامسا: قواعد الأخلاق.

وسنقوم بعرض هذه القواعد التى تمثل منهجا للتعامل مع الاختلاف بشئٍ من التصرف لما قدمه الباحث.

(1) منهجية التعامل مع المخالفين سليمان عبدالله الماجد بتصرف كبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت