فهرس الكتاب
ب لبيان بطلان هذه المصطلحات وكشف زيفها.
2 -أن تفسير مصطلحات الكتاب والسنة يكون عن طريق الكتاب والسنة وبيانهما لها فإن لم يوجد ففى تفسير الصحابة رضى الله عنهم فإن لم يوجد ففي تفسير اللغة العربية لذلك.
3 -أن العقل المسلم يحق له أن يضع ما يشاء من المصطلحات في سائر مجالات الحياة مما يحتاج إليه [1]
4 -أن المصطلحات المجملة المشتملة على حق وباطل يستفصل عن معناها، فما كان فيها من حق قُبل، وما فيها من باطل رُد ويُبحث لما بقى من المعنى الحق عن مصطلحٍ شرعى إن وُجد وإلا غيره من المصطلحات والألفاظ الصحيحة. [2]
5 -للمسلمين أن يأخذوا عن المخالف لهم في الدين ما يحتاجونه من مصطلحات، وذلك بشروطٍ منها:
أ أن يكون الأخذ عند الحاجة، والحاجة تقدر بقدرها.
ب أن يكون ما يؤخذ عنهم خاليًا من مخالفة الكتاب والسنة واللغة العربية والواقع الاجتماعى للأمة المسلمة
ج - أن يكون نافعًا لنا في وقتنا الراهن.
6 -المصطلحات الموهمة المتعددة المعانى لا معنى لاستخدامها، لأن الفائدة من المصطلح التوضيح والبيان، وهذا النوع من المصطلحات يورد الإشكالات على المتلقى لها ولا فائدة منه في مجال التوضيح والبيان.
7 -لا يحق لأحدٍ إبطال مصطلحات الآخرين مما وضع للمعانى والمفاهيم المحدثة، لأن ذلك يصنع خلطًا وإرباكًا للناس وقطعًا للتواصل بينهم وهذا ما لا يُقبل أبدًا تحت أى ذريعة.
لقد بدأت الإنسانية أمةً أو جماعةً واحدةً ثم صارت شعوبًا وقبائل ليتم بينها التسابق والتدافع والتعارف، قال الله تعالى"كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ" (البقرة: 213) [3]
وقال تعالى"وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ" (يونس: 19) ، إذًا فالأصل أن الجنس البشرى واحد ولكن اختلف الناس بعد ذلك بناءً على أفكارهم
(1) بالتأكيد يجوز ذلك ما دام ملتزما بتلك الضوابط التى ذكرناها آنفًا.
(2) هذه الفائدة من الأهمية بمكان وسنتكلم عنها بالتفصيل في المبحث الثانى إن شاء الله تعالى.
(3) الإسلام والأخر د. محمد عمارة ص 17.