-وفي"الصحيحين"من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إن مِن الشجر شجرةً مَثلُها كمثل المسلم ) )، فأردت أن أقول: هي النخلة، فإذا أنا أصغرُ القوم، فسكَتُّ، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( هي النخلة ) ).
فانظر إلى قوله:"فإذا أنا أصغرُ القومِ، فسَكَتُّ".
-وفي رواية أخرى:"فجعلتُ أريد أن أقولها، فإذا أسنانُ القوم، فأهاب أن أتكلَّمَ".
-وفي"صحيح مسلم"من حديث سَمُرةَ بن جُندِب رضي الله عنه قال:"لقد كنتُ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم غلامًا، فكنت أحفظُ عنه، فما يمنعني مِن القول إلا أنَّ هاهنا رجالًا أسنَّ منِّي".
-ويقول سَلمةُ بن كُهيل رحمه الله:"كان إبراهيمُ والشَّعبي إذا اجتمعا لم يتكلَّم إبراهيم بشيء؛ لسِنِّه".
-ويقول الحسن بن علي الخلاَّل رحمه الله:"كنا عند مُعتمِر بن سليمان يحدِّثنا؛ إذ أقبل ابنُ المبارك، فقطَع مُعتمِرٌ حديثه، فقيل له: حدِّثنا، فقال: إنَّا لا نتكلَّم عند كُبرائنا"؛ (الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع: 1/ 320) .