-قال ابن حجر رحمه الله في شرح هذه العبارة:"لو أعلن (المخادعون) بأخذ الزائد على الثمن معاينة بلا تدليس لكان (الأمرُ) أسهل؛ لأنه - أي: هذا الزائد - يُجْعَل آلة للخداع"؛ (فتح الباري: 12/ 352) .
-وقال ابن حجر رحمه الله:"سالِكُ المكر والخديعة حتى يفعل المعصية أبغضُ عند الناس ممَّن يظاهر بها، وهو في قلوبهم أوضعُ، وهم عنه أشدُّ نفرةً"؛ (المصدر السابق: 12/ 352) .
-قال ابن أبي أوفى:"الناجشُ آكلُ رِبًى خائن"؛ (فتح الباري: 4/ 416) .
تنبيه:
مَن خاف غبنًا في البيع وخداعًا، فليقل: لا خِلَابَة [1] ؛ وذلك للحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما: أن رجلًا ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم أنه يخدعُ في البيوع، فقال: (( إذا بايعتَ فقل: لا خِلَابَة ) ).
والاستمرار على الخُلف في الوعد من علامات النفاق:
-فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( آية المنافق ثلاث: إذا حدث كَذَبَ، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتُمن خان ) ).
-وفي البخاري ومسلم أيضًا من حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أربعٌ من كُنَّ فيه كان منافقًا خالصًا، ومَن كانت فيه خصلةٌ منهن كانت فيه خصلةٌ من النفاق حتى يدَعَهَا: إذا حدث كَذَبَ، وإذا عاهد غدَر، وإذا وعد أخلف، وإذا خاصم فَجَرَ ) ).
(1) لا خِلَابَة؛ أي: لا خديعة، ومعنى يُخدَع في البيوع: أنه يَلقى منها غَبنًا.