الصفحة 9 من 57

اللغو له معانٍ كثيرة منها:

أ سبق اللسان من غير عقد القلب ولا عزمه على ما يقول، ومنه قول عائشة رضي الله عنها:"إن اللغو ما يجري في الكلام على غير عَقْد".

-وقال المناوي رحمه الله:"اللغو: ما تَسبق إليه الألسنة من القول على غير عَزمِ قصدٍ إليه"؛ (التوقيف على مهمات التعريف: 290) .

قال تعالى: {لاَّ يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِيَ أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ} [البقرة: 225] ، وقال تعالى: {لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [المائدة: 89] .

-قال الشافعي رحمه الله عن اللغو في الأَيْمَان:"هو ما لا يَعقِد الرجل قلبَه عليه؛ كقوله: لا والله، بلى والله"؛ (التعريفات: 202) .

-وقال المناوي رحمه الله:"اللغو في الأَيْمَان: ما لا يعقد عليه القلب، وذلك ما يجري وصلًا للكلام بضرب من العادة كقولهم:"كلا والله"؛ (التوقيف: 290) ."

ب - واللغو يأتي ويقصد به الكلام، وقيل:"يأتي بمعنى خاب".

ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( إذا قُلتَ لصاحبك: أنصت يوم الجمعة والإمام يخطب؛ فقد لغوت [1] ) ؛ (رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه) .

-وأخرج أبو داود عن عبدالله بن عمرِو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( مَن اغتسل يوم الجمعة ومسَّ من طيب امرأته - إن كان لها - ولَبِس مِن صالح ثيابه، ثم لم يتخطَّ رقاب الناس، ولم يلْغُ عند الموعظة - كانت كفارةً لما بينهما، ومَن لغا وتخطَّى رقاب الناس؛ كانت له طهرًا ) ).

(1) لغوت؛ أي: تكلَّمت، وقيل: فقد خبت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت