وبخاصة الأسماء التي تَستوجب المراقبة والإحسان: كالشهيد، والرقيب، والعليم، والسميع، والبصير، والمحيط، والحفيظ، قال حاتمٌ الأصم:"تَعاهَدْ نفسك في ثلاث: إذا عَملتَ فاذكر نظر الله إليك، وإذا تكلَّمتَ فاذكر سمعَ الله منك، وإذا سكتَّ فاذكر علم الله فيك"؛ (سير أعلام النبلاء: 11/ 485) .
* أما الصلاة فلقوله تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ} [العنكبوت: 45] .
-وقد أخرج الإمام أحمدُ عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن فلانًا يُصلِّي الليل كله، فإذا أصبح سرق! ) )، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( سينهاه ما تقول - أو قال: ستمنعُهُ صلاته ) ).
* وأما لزوم الصدق وتحرِّيه مع تجنُّب الكذب؛ فلأنَّ الصِّدق خيرُ عونٍ على استقامة القلب والجوارح، بدليل قوله صلى الله عليه وسلم: (( عليكم بالصِّدق؛ فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البرَّ يهدي إلى الجَنَّة ... ) )؛ (رواه البخاري ومسلم) .
-وقال ابن شوذب: سمعتُ يونس بن عبيد يقول:"خصلتان إذا صَلحتا من العبد صلح ما سواهما: صلاتُه، ولسانُه"؛ (سير أعلام النبلاء: 6/ 293) .
-وعن مُبارك بن فَضالة، عن يونس بن عبيد قال:"لا تجد من البر شيئًا واحدًا يتبعه البرُّ كلُّه - غيرَ اللسان؛ فإنك تجد الرجل يُكثر الصيام، ويفطر على الحرام، ويقوم الليل، ويشهد بالزور بالنهار"... وذكَر أشياء نحو هذا،"ولكن لا تجده لا يتكلَّم إلا بحق، فيُخالف ذلك عمَلَه أبدًا"؛ (سير أعلام النبلاء: 6/ 291) .
يقول أبو العتاهية رحمه الله:
اسلك بُنَيَّ مَناهجَ الساداتِ = وتخلقنَّ بأشرف العاداتِ
لا تُلهِينَّك عن مَعادك لذَّةٌ = تَفنى وتورِثُ دائمَ الحسَراتِ
إن السعيد غدًا زهيدٌ قانعٌ = عبَدَ الإلهَ بأخلص النياتِ
أقِمِ الصلاة لوقتها بشروطها = فمِن الضلال تفاوُتُ الميقاتِ