قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى ... } [البقرة: 264] .
أمَّا الحلف الكاذب فقد انتشَر بين الناس، وخصوصًا في التُّجار، وهو مُحرَّم بكتاب ربنا وسُنَّة رسولنا صلى الله عليه وسلم؛ فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(( ثلاثةٌ لا يَنظر الله إليهم يوم القيامة، ولا يُزكِّيهم، ولهم عذاب أليم: رجلٌ كان له فضلُ ماءٍ بالطريق فمنَعه مِن ابن السبيل، ورجل بايَع إمامه لا يبايعه إلا لدنيا؛ فإن أعطاه منها رضي، وإن لم يُعطِه منها سخط، ورجل أقام سلعته بعد العصر، فقال: والله الذي لا إله غيره لقد أعطيتُ بها كذا وكذا، فصدَّقه رجل ) )، ثم قرأ هذه الآية: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُوْلَئِكَ لاَ خَلاَقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [آل عمران: 77] .
-وأخرج الإمام مسلم عن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ثلاثةٌ لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليهم، ولا يُزكِّيهم، ولهم عذاب اليم ) )، قال: قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم مرارًا، قال أبو ذر رضي الله عنه: خابوا وخسروا! مَن هم يا رسول الله؟ قال: (( المسبل إزاره، والمَنَّان، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب ) ).
-وأخرج البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
(( الحلف مَنفَقة للسِّلعة، ممحَقة للبَركة ) ).
-أخرج البخاري ومسلم من حديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
(( مَن حلف على مال امرئ مسلم بغير حقه؛ لقي الله وهو عليه غضبان ) ).
-وعند البخاري ومسلم أيضًا من حديث الأشعث بن قيس رضي الله عنه قال: