الصفحة 41 من 57

يستعجلوا بإشاعة ذلك الخبر، بل يردُّونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإلى أُولي الأمر منهم، أهلِ الرأي والعلم، والنُّصح والعقل والرزانة، الذين يعرفون الأمور، ويعرفون المصالح وضدها". اه."

-وقد حذَّر النبي صلى الله عليه وسلم من العجلة وعدم التثبت:

فقد أخرج الإمام مسلمٌ عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( كفى بالمرء كذبًا أن يُحدِّث بكل ما سمع ) ).

-وفي"سنن أبي داود"بسند صحيح عن حذيفة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( بئس مَطيَّةُ الرجل: زعَموا ) (الصحيحة: 866) .

نصائح وتوجيهات لمَن أراد النجاة والتخلُّص من آفات اللسان:

على الإنسان المُبتَلى بهذه الآفات السابقِ ذِكرُها أو ببعضِها - أن يُجاهد نفسه لتركها، ويسعى للتخلص منها؛ قال تعالى: {وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ} [الحج: 78] .

فمِن سُنَّة الجهاد البُداءَة بالعدو الأقربَ فالأقرب، والنفسُ الأمَّارة بالسوء بين جنبَيِ الإنسان هي أقربُ أعدائه إليه، فليبدأ بمجاهدتها وقمعِها، خصوصًا وأنها التي تأمر اللسان بالغيبة والنميمة، والجدل والمراء، والكذبِ والخوض في الفتن ... وغير ذلك من آفاتِ اللسان.

-وقد أخرج الإمام أحمدُ والترمذي عن فَضَالةَ بنِ عُبيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( المجاهدُ مَن جاهد نفسَه في طاعة الله عز وجل ) (الصحيحة: 549) .

-وأخرج أبو نُعيم في"الحِلية" (2/ 249) عن أبي ذرٍّ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أفضل الجهاد أن تجاهد نفسك وهواك في ذات الله عز وجل ) (الصحيحة: 1496) .

-وأخرج الطبراني في"الكبير"من حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: (( أفضل المؤمنين إسلامًا: مَن سَلِم المسلمون مِن لسانه ويده، وأفضل المؤمنين إيمانًا أحسنُهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت