فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 93

ياعدل الله

متى تأتي؟

أيا روح الله

إنا ابتلينا ...

تلح الشاعرة، من خلال هذا المقطع، على النهج الإسلامي بديلا لمشاكلنا المستعصية، فليس عمر بن الخطاب سوى رمز ديني، يمثل الإسلام الذي رفع الإنسان وكرمه، ودافع عن حريته، وحرم استعباده بأي وجه من الوجوه. ويصبح عمر بطلا دينيا ومنقذا ضروريا لبشر هذا الزمان على غرار البطل اليوناني بروميثيوس، أو البطل الغربي الحديث سوبرمان. وتدل القصيدة، في جوهرها، على انعدام القيم الإنسانية، وانحطاط الفضائل الأخلاقية لكثرة الظلم والجور والضلال الديني والروحاني في المجتمعات المعاصرة.

وتستحضر الشاعرة كذلك ثنائية قابيل وهابيل لتجسد صراع الخير مع الشر والحق مع الباطل. كما تندد الشاعرة بواقعها الذي ينخره الكفر والفساد وكبرياء الطواغيت، ولا ترى من مسلك لإنقاذه سوى الارتماء في أحضان الذات الروحية والذات الربانية: [1] :

يا ... يازمان السلم

ياعصر الخطايا

والجور المستعر

خطيئتان

ثم كتاب العمر

بالدم سطر.

يارب

من ينقذ ذا الإنسان

من بحر الدم

(1) - فاطمة عبد الحق: نفسه، ص:44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت