فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 93

الدمع منسجل والجسم مهزول

ظمآن والكأس في كفي مترعة

لا النهر درعة يرويني ولا النيل

إذ كلما راق لي من صفوة قدح

يحول دوني ودون الورد تبسيل

فأينه من رضاب جيد ناهله

لا الراح راح ولا المعسول معسول

ما أن تمكن في حلقي تورده

حتى تملك جسمي منه تنميل

انسل فانتابني كما ليس يجحده

لو ذاق منه عميد القلب معلول

عقدا من الدهر رياه يعاودني

كلما يعاود صدر الأرض يعلول

أمست بسبتة قلبا قد من حجر

فالصد شيمتها والوعد ممطول

لا الليل يفزعني إن جادني ألم

ولا النهار يوافي منه تسهيل

فلا الوصول إلى أرباضها يسر

ولا جوازي لدى المحتل مقبول

من ذا يبلغني والخرق متسع

وبين أطرافه بيد مجاهيل

فكيف تدرك يوما ما يسهدني

وطائر القلب عن دنياي مشغول.

وينتقل الشاعر، بعد النسيب، ووصف الخمرة العرفانية اللدنية، إلى مدح الرسول (صلى الله عليه وسلم) ، وتعداد مناقبه ومزاياه وفضائله، وما قدمه للبشر من نعم، ولاسيما نعمة الهداية والقضاء على الوثنية والجهل والشرك، والدعوة إلى الدين والحق المبين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت