الصفحة 56 من 58

وانتشر له من الثناء بجزيرة الاندلس ما زاد طمعًا فيها وذلك ان الاندلس كانت قبله بصدد استيلاء النصارى عليها واخذهم الاتاوة من ملوكها قاطبةً فلما قهر الله العدو وهزمه على يد اميرالمسلمين اظهر الناس اعظامه ونشأ له الود في الصدور ثم انه احب ان يجول في الاندلس على طريق التفرج وهو يريد غير ذلك، فجال فيها ونال من ذلك ما احب وفي خلال ذلك كله يظهر اعظام المعتمد واجلاله ويقول مصرحًا انما نحن في ضيافة هذا الرجل وتحت امره وواقفون عنده [1] .

بنى المراكشي روايته المتقدمة على ان يوسف بن تاشفين كان يضمر الاستيلاء على جزيرة الاندلس ويفكر فيها فكانت دعوة المعتمد بن عباد واهل الاندلس له ليخلصهم من الاذفونش فرصة طيبة للاطلاع على معالم الجزيرة والتفكير فيها بصورة جدية وذلك بناءً على الاحداث التاريخية اللاحقة واستيلاء المرابطون عليها وما حدث بين المعتمد وابن تاشفين بعد ذلك وهو معروف في كتب التاريخ.

(1) المراكشي، المعجب، ص/94 - 95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت