فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 63

وعندما بلغ هذا الفتى سن الحادية عشرة اكتشف أنه ساحر! ثم تبدأ سلسلة الأحداث القائمة على السحر والشعوذة والخيالات، وقد بيعت مئات الملايين من هذه القصة في أرجاء الأرض، وترجمت إلى حوالي 60 لغة! ومن بينها اللغة العربية [1] .

وأحاول هنا بإيجاز أن أقف مع القارئ على بعض الخروق التربوية التي تؤدي إليها مثل تلك القصة وما يتبعها:

1)القصة تقدِّم نموذجًا للقدوة عند أبنائنا، هو الساحر الشهير"هاري بوتر"، وهي هنا تهدم هذا الجدار الذي يبنيه النموذج الإسلامي بين أبناء الإسلام وبين السحر والسحرة، ولطالما لجأ الغرب إلى اختراع الشخصيات الأسطورية؛ لإلهاء الأطفال؛ ولملء الفراغ العميق بداخلهم، فاخترعوا لهم"سوبر مان"و"بات مان"و"هرقل"، وغيرهم من شخصيات يقدمونها للأبناء على أنها تستطيع أن تغير العالم وتهدم الجبال! وهذا ولاشك في ذاته دليل على عجزهم عن تقديم نموذج واقعي جاد جدير بجذب الأبناء وتعلقهم به والإقبال عليه.

2)تقدِّم القصة السحر كمخلِّص من العقبات التي لا يمكن حلها، والأزمات التي لا يستطيع أحد السيطرة عليها، وفي لحظة واحدة، وبكلمة سحرية: يستطيع الساحر أن يحل الأزمة، ويتخطى العقبة، وهو -ولا شك- يولِّد لدى الأبناء خللًا عقائديًا كبيرًا، إذ إنه يدعوهم نحو ما يدعو إليه دافعًا إياهم إلى نسيان من ينبغي أن يلجئوا إليه في العقبات، والأزمات، ونحن ليل نهار نعلم أبناءنا ٹ ٹ چ? ? ? ? ... ? ? ? ? ... ? ? ? ... ? ? ? ... ? ... ? ? ? ? ... ? ? ? ? ? چ [الأنعام] ، وهو المنصوص عليه في جميع الديانات الصحيحة، وعلى لسان جميع الأنبياء من لَعْن السحرة، والمشتغلين بالسحر، ولكن القصة تجعل أبناءنا يشتاقون للسحر، ويحبونه، ويتمنى كل واحد منهم أن لو صار ساحرًا!!

(1) أنقل هنا بعض ما ذكره الأستاذ خالد الروشة فيما قدمه من نقد علمي متين لما احتوته تلك القصص، وذكر ما فيها من خروقات عقدية وتربوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت