فهرس الكتاب
3)الحياة الغربية هي حياة مركزها الإنسان، ومحورها منفعته، ومكاسبه، والإسلام يعلِّمنا أن يكون مركز تفكيرنا في مرضات الله سبحانه، فطاعة الله هي مركز حياتنا، ورضاه - عز وجل - هو محور سعينا، وهذا ما ينبغي أن نعلمه أبناءنا من قوله تعالى چ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ [الأنعام] ، وفي تلك القصة الساقطة هم يقدِّمون الشخصية التي تفعل كل المعجزات اعتمادًا على قدراتها السحرية، وسعيًا وراء مصلحة الأفراد، ولا يغتر أحد أنهم يقدمونه محاربًا للشر، فالخير لا يأتي عن طريق الشر أبدًا، وما جعل دواء فيما حُرِّم!
قصة"بوتر"قائمة على شيء حرَمه الله في ديننا الحنيف، ولعن فاعله، ذلك الشيء القبيح هو السحر، والمبدأ القرآني عندنا يقول: چ? ? ? ... چ [طه، من الآية: 69] .
4)اعتمدتْ القصة على التخويف والفزع من تخيلات شيطانية لا تطرأ إلا في عالم الجن، والشياطين، ومساكنهم في مجاري المياه، والمراحيض، وأماكن النجس -هكذا أوردت القصة-، والمزاج السليم يرفض ذلك، ويبعد بالأبناء عن تلك المجالات المفزعة، والقابضة لنفوس الأبناء، والمجرئة لهم -في بعض الأحيان- على عالم الشيطان، حتى يستسيغوا الحياة في ذلك العالم، فلا يجد حينئذ عبَّاد الشيطان صعوبة في دعوتهم إلى السوء!
5)قدَّمت القصةُ الساحرَ الأكبرَ على أنه بإمكانه أن يحي ويميت! فهو يميت الطائر كذا، والحيوان كذا، ثم يحييه في صورة أفضل، وشكل أحسن، كما تقدمه على أنه يشفي المرضى، ويعالج الجروح في لحظة واحدة، وبكلمة سحرية واحدة، وهو خلل أي خلل في التكوين النفسي والفكري لدى أبنائنا الذين يجب أن نعلمهم دوما معنى قوله تعالى:چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? ... ? ? ? ? ... ? چ [الشعراء] .
6)لا يهم الغرب أن يتربى الابن وقلبه مملوء بمحبة الله سبحانه والرغبة في عبادته، فهو يهتم بترفيهه وتقديم ما يبهره، ولذلك دومًا نجد أبناءهم يشبُّون على المادية الجامدة، وعلى النفعية البالغة، وعلى التقليل من شأن الروح، وإعلاء المادة عليها، وعلى البعد الكبير عن شئون القلب،