فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 81

ويعرف المفكر الإيطالي أنطونيو جرامشي المجتمع المدني بأنه"مجموعة من البنى الفوقية مثل: النقابات والأحزاب والمدارس والجمعيات والصحافة والآداب والكنيسة" [1] .

ويقابل المجتمع المدني، لدى جرامشي، ما يسمى بالمجتمع الرسمي أو ما يسمى بسلطة الدولة. ويعرفه المفكر الألماني هابرماس بقوله:"المجتمع المدني نسيج من الجمعيات والهيئات الاجتماعية التي تناقش الحلول الممكنة لبعض المشاكل المرتبطة بالمصلحة العامة. [2] "

أما سعد الدين إبراهيم، فيعرفه بأنه"مجموعة التنظيمات التطوعية الحرة التي تملأ المجال العام بين الأسرة والدولة لتحقيق مصالح أفرادها، ملتزمة في ذلك بقيم ومعايير الاحترام، والتآخي والتسامح والإدارة السليمة للتنوع والخلاف. [3] "

ومن هنا، فالمجتمع المدني عبارة عن هيئات مدنية حرة ومستقلة، تقوم بأعمال تطوعية اختيارية لصالح الإنسان، بتنسيق مع الدولة، أو في استقلال عنها، من أجل تحقيق التنمية الشاملة.

وما يهمنا في هذا المجتمع المدني هو ما يقوم به الأفراد، ولاسيما المثقفين منهم، من أدوار ثقافية جبارة وهائلة ومهمة وقيمة، في مختلف الميادين والمجالات والفنون والمعارف والآداب، لتوعية المواطنين ذهنيا ووجدانيا وحركيا، ونشر الثقافة بينهم للقضاء على الأمية والتخلف والجهل والفقر والجوع والبطالة. بمعنى أن الثقافة تؤهل الناس لكي

(1) - الحبيب الجنحاني: (المجتمع المدني بين النظرية والتطبيق) ، مجلة عالم الفكر، الكويت، العدد 3 مارس 1999 م، ص:31.

(2) - هابرماس: ما هو المجتمع المدني؟ ترجمة: مصطفى أعراب ومحمد الهلالي، سنة 1999 م، ص:48.

(3) - سعد الدين إبراهيم: (المجتمع المدني والتحول الديمقراطي في الوطن العربي) ، مقدمة كتاب: المجتمع المدني والتحول الديمقراطي في البحرين، مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية، 1995 م، ص:5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت