فهرس الكتاب
الأنساق، وتعرية الخطابات المؤسساتية، والتعرف إلى أساليبها في ترسيخ هيمنتها، وفرض شروطها على الذائقة الحضارية للأمة." [1] "
ومن المعلوم أن الدراسات الثقافية (Cultural studies) قد ظهرت منذ القرن التاسع عشر، أو ربما قبل هذه الفترة بكثير، في ظل العلوم الإنسانية (علم الاجتماع، والأنتروبولوجيا، والإثنولوجيا، وعلم النفس، وعلم التاريخ، والفلسفة ... ) ، وظهرت كذلك مع انبثاق الثورة الصناعية.
هذا، وقد انتشرت الدراسات الثقافية بشكل متميز في الغرب منذ سنة 1964 م، مع تأسيس مركز بريمنغهام للدراسات الثقافية المعاصرة، وبروز مدرسة فرانكفورت في الأبحاث الثقافية ذات الطابع النقدي والسوسيولوجي، لتنتشر الدراسات الثقافية - بشكل موسع- في سنوات التسعين في مجالات عدة، بعد أن استفادت من البنيوية ومابعد البنيوية. وتشكلت على هداها نظريات ومذاهب وتيارات ومدارس واتجاهات ومناهج فكرية وسياسية واقتصادية واجتماعية ونقدية وأدبية.
تتجمع دلالات التنمية اللغوية في الزيادة والوفرة والتكثير والنماء. أما اصطلاحا، فتعني التنمية تحقيق أحسن الظروف الإنسانية للفرد داخل المجتمع. ومن يتأمل دلالات مصطلح التنمية (Developpement) ، فهو مفهوم اقتصادي محض، قبل أن يكون مفهوما سياسيا أو اجتماعيا أو فكريا أو ثقافيا.
(1) - عبد الله الغذامي: النقد الثقافي: قراءة في الأنساق الثقافية العربية، المركز الثقافي العربي، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى سنة 2000 م، ص:15.