فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 81

ومن الذين تنكروا لطبقتهم الاجتماعية وليم شكسبير (William Shakespeare) في كثير من مسرحياته، وجوته (Goethe) في مسرحيته (فاوست) . وعلى الرغم من انتماءاتهما الإقطاعية، وكونهما من أصحاب النفوذ والجاه، فإنهما ناصرا الطبقة البورجوازية المتنورة والمتطلعة إلى الحرية والمستقبل والازدهار. أما في الثقافة العربية، لابد من ذكر ابن خلدون الذي عاش في القصور مع السلاطين والأمراء، ولكنه كان يدافع عن الطبقات الاجتماعية المتضررة، ويحمل فكرا تنويريا كما توضح ذلك نظريته في العمران البشري، وكما صورته أيضا رواية (العلامة) لبنسالم حميش [1] .

وهناك من يصنف المثقف إيديولوجيا إلى المثقف الرجعي مقابل المثقف الثوري، أو إلى المثقف المحافظ مقابل المثقف التقدمي، أو إلى المثقف الاشتراكي مقابل المثقف الليبرالي، أو إلى مثقف اليمين مقابل مثقف اليسار، أو إلى المثقف المناضل المخلص الصادق مقابل المثقف المزيف. وهناك من يرتب المثقف حسب الهرم الاجتماعي، فيقول مثقف الطبقة العليا، ومثقف الطبقة المتوسطة، ومثقف الطبقة الصغيرة.

المبحث الخامس: تصنيف المثقفين في الحقل الثقافي الغربي

حاول كثير من الدارسين والفلاسفة تصنيف المثقفين حسب رؤاهم الإيديولوجية، ووفق منظوراتهم وتوجهاتهم الفكرية والسياسية والحزبية، و نذكر، على سبيل التمثيل، لا على سبيل الحصر، ماركس، وإنجلز، ولوكاش، ولوسيان جولدمان، وأنطونيو جرامشي، وكارل مانهايم، وجور?يتش ...

(1) - بنسالم حميش: العلامة، دار الآداب، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى سنة 1997 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت