فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 81

وعليه، فمراعاة الهوية والخصوصية المحلية والثقافية أساس التنمية البشرية المستدامة. ومن ثم، فهو مرتكز جوهري تعتمد عليه المقاربة الثقافية الشاملة.

المطلب الحادي عشر: تطوير التعليم والتربية

لا يمكن تحقيق التنمية الثقافية إلا بتطوير التربية والتعليم في مختلف أسلاكه الدراسية، وإشراك المؤسسات التعليمية والجامعية في ترقية الفعل الثقافي، وتنمية المحيط الاجتماعي، والمساهمة في إثراء المشهد الثقافي المحلي والجهوي والوطني والقومي. بمعنى أن التعليم هو قاطرة للتنمية المستدامة، وأس التقدم والازدهار، وخاصة إذا كان هذا التعليم ينطلق من أسس إبداعية قائمة على الإنتاج، والابتكار، والبحث العلمي، والاعتماد على الذات. كما أن التعليم والتربية هما"أداتا هذا التغيير للبنيات العقلية. والقيام بهذا الدور ينبغي أن يكون التعليم جديدا قادرا على إعداد الشباب للتفكير الحديث، بدءا من المدرسة الابتدائية. وعن طريق التربية والتعليم الحديثين، يتحول الشباب إلى محرك بشري لتنمية المجتمع. [1] "

ويعني هذا أن التعليم هو قاطرة تنمية المجتمع، مادام ينبني على الابتكار، والإبداع، والفعل الثقافي الإيجابي، والإنتاج الهادف والبناء.

(1) - انظر: خيري عزيز: قضايا التنمية والتحديث في الوطن العربي، منشورات دار الآفاق الجديدة، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى سنة 1983.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت