فهرس الكتاب
ومرحلة البناء الثقافي في العقد الأول من الألفية الثالثة، بتشييد المركبات الثقافية بالناظور والحسيمة؛ ومرحلة النضج والازدهار في سنوات العقد الثاني من الألفية نفسها.
ومن ثم، ترتبط منطقة الريف - خصوصا- بالثقافة الأمازيغية التي تجسدت في الآداب والفنون والمعارف. وقد انتعشت هذه الثقافة بفعل الحركة الديناميكية للجمعيات والأحزاب السياسية الأمازيغية التي دافعت، ومازالت تدافع عن تنمية الثقافة المحلية، وتسعى جاهدة إلى دسترة اللسان الأمازيغي تفعيلا وتثبيتا وتعميما. كما تكرس كل جهودها لخدمة التنمية المحلية والهوية والكينونة الأمازيغية. ومن الطبيعي، أن تعبر هذه الثقافة عن تطلعات هذه الحركات السياسية والجمعوية، وتتعاطى مع واقع الريف عبر رؤية هوياتية محلية، سواء أكانت ضيقة أم منفتحة. ومن ثم، فقد تحقق إنتاج زاخر في الثقافة الأمازيغية نقدا، وإبداعا، ومسرحا، وقصة، ورواية، وسينما، وتشكيلا، ونحتا. كما تحقق الشيء نفسه على صعيد الثقافة العربية.
إذًا، ما أهم المراحل التي عرفتها الحركة الثقافية في منطقة الريف؟ وما أهم خصائصها على الصعيد الفكري والأدبي والفني والمؤسساتي؟ هذا ما سوف نرصده في موضوعنا هذا.
عرفت الحركة الثقافية بمنطقة الريف مجموعة من المراحل المتعاقبة والمتوالية التي يمكن حصرها في ما يلي:
المطلب الأول: مرحلة هيمنة الثقافة الأيبيرية