فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 81

ما يسمى بالعنف العسكري، فاندلعت حروب أهلية قادتها السلطة الحاكمة ضد المقاومين الريفيين الذين رفضوا ترك أسلحتهم، مادام المغرب - حسب اعتقادهم- لم يستقل بعد استقلالا حقيقيا.

ولما توقفت هذه الحرب الدامية، بعد اشتعال أوارها في أواخر سنوات الخمسين، هُجر أغلب أبناء منطقة الريف إلى الضفة الأخرى، ليكونوا أداة لإعادة إعمار أوروبا مقابل لقمة الخبز. ومن ثم، أقبر الفعل الثقافي في منطقة الريف قاطبة.

وعلى الرغم من ذلك، كان هناك نشاط فني في مجال الموسيقا والغناء، فظهرت كثير من الأصوات الغنائية الأمازيغية بمنطقة الريف، نذكر منها: أحمد البغدادي المعروف بالشيخ شعطوف، وميمونت سلوان، والشريف القادري، والمغني موذروس، والمغنية يامنة الخمارية، وحميد التمسماني، وثرايثماس، وفاظمة العباس، وفتيات ثيزي واسلي، وفريد الناظوري، ومحمد الناظوري، وميمون أنقايطي، وفريدة الحسيمية، وميلودة الحسيمية ...

المطلب الثالث: مرحلة الانطلاقة الثقافية الأولى

عرفت منطقة الريف حركة ثقافية مزدهرة منذ السنوات الأخيرة من عقد السبعين من القرن العشرين، ولاسيما الثقافة الأمازيغية منها، مع ظهور (جمعية الانطلاقة الثقافية) بالناظور التي أعطت اهتماما كبيرا للإبداع الأمازيغي الريفي، مع تحريك الساحة الثقافية المحلية بفضل مجموعة من الأطر الجامعية التي تخرجت من جامعات الوطن وخارجه، مثل: قاضي قدور، ومارزوق الورياشي، ومحمد الشامي، وحسين القمري، وعبد الله شريق، ومحمد أقضاض ... ، وإن كانت أهداف هذه الجمعية قد غلفت بمنظورات سياسية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت