فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 81

ولابد للدولة أو المؤسسات الخاصة أن تدعم، بكل إمكانياتها المتوفرة، ما يقوم على البحث والابتكار والاستكشاف؛ لأن الإبداع هو أساس النهضة الثقافية الحقيقية، ونواة التميز والتفرد عربيا وعالميا. وبتعبير آخر، ينبغي على الدولة أن تشجع، بكل ما أوتيت من إمكانيات وطاقات، مختلف الأنشطة الثقافية ماديا وماليا ومعنويا، من أجل أن ينتج هذا الفعل الثقافي، بواسطة الطاقات الإبداعية المتميزة والعبقرية والذكية، نظريات وممارسات متفردة أو جماعية، أو يقدم لنا إنتاجات إبداعية نموذجية وحداثية، لها قصب السبق محليا أو جهويا أو وطنيا أو قوميا أو عالميا.

المطلب الخامس: المقاربة التشاركية

لا يمكن تحقيق التنمية الثقافية إلا بالأخذ بسياسة المقاربة التشاركية. بمعنى أنه من الضروري الانفتاح على الشركاء والفاعلين الداخليين أو الخارجيين في إطار جودة الحكامة، بغية تحصيل الدعم المادي والمالي والمعنوي. ولابد أن تخضع هذه الشراكات لمعطيات تشريعية وقانونية، وألا تتعارض مع أهداف الثقافة من جهة، وأهداف التنمية البشرية المستدامة من جهة أخرى. ومن هنا، نجد دول الجنوب، ولاسيما الدول العربية منها، تبرم شراكات ثقافية مع دول الشمال على أساس التواصل والتعارف و التبادل الثقافي، أو على أساس التحاور والتعايش والتقارب والتسامح.

ومن باب العلم، فالشراكة داخلية وخارجية، فيمكن للدولة أو المؤسسات ومرافق الدولة أن تدخل في شراكات داخلية مع الجمعيات أو المجتمع المدني لتحقيق التنمية الثقافية الشاملة. كما يمكن للمجتمع المدني أن يدخل في شراكات خارجية، بعد استشارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت