وعليه، فقد صنف بوعلي ياسين، في كتابه (ينابيع الثقافة ودروها في الصراع الاجتماعي) ، طبقة المثقفين إلى سبع فئات هي:"1 - فئة تعبر عن التوجهات الرجعية للطبقات العليا.2 - فئة متنورة من الطبقات العليا ماتزال تحمل شيئا من مسؤولية قيادة المجتمع.3 - ثالثة تمثل شريحة من الطبقات الوسطى والدنيا المرتبطة بالطبقات العليا، النازعة إلى التسلق الطبقي، ومنها تكونت البورجوازية الجديدة.4 - رابعة ذات إيديولوجيا وسطية ومواقف مستقلة بين اليمين والبورجوازي الأرستقراطي واليسار البروليتاري.5 خامسة من الطبقات المتوسطة ذات توجه يساري منحاز إلى الطبقات الدنيا.6 - سادسة تضم مثقفين اشتراكيين من أصول أرستقراطية ورأسمالية.7 - سابعة تنتسب إلى الطبقات الدنيا واقعا وفكرا." [1]
أما عبد الله العروي، في كتابه (الإيديولوجية العربية المعاصرة) ، فيحدد ثلاثة أنماط من المثقفين حسب الوعي الإيديولوجي تتمثل في: المثقف السلفي، والمثقف الليبرالي، والمثقف التقني.
وشخصيا، يمكن الحديث عن نوعين من المثقفين: مثقف التغريب الذي يتخذ الغرب مرجعا للتقدم والازدهار، ومثقف التأصيل الذي يعتبر التراث محكا للحداثة الحقيقية، ونقطة انطلاق للسير نحو آفاق المستقبل، بالحفاظ على الهوية والذات، مع الانفتاح على كل ما هو مستحدث وجديد. ويترجم لنا هذا التصنيف إشكالية الأصالة والمعاصرة، و جدلية الماضي والحاضر.
(1) - بوعلي ياسين: ينابيع الثقافة، ص:25.