فهرس الكتاب
لا يمكن الحديث عن مرحلة البناء الثقافي إلا بعد تشييد مجموعة من المركبات الثقافية في منطقة الريف، وخاصة في الناظور والحسيمة. وقد ساهمت مجموعة من المؤسسات الرسمية في تحريك النشاط الثقافي وتفعيله في منطقة الريف، وأخص بالذكر: وزارة الثقافة التي أقامت مهرجانات وملتقيات ثقافية عدة، بدعمها ماديا وماليا ومعنويا، وتسهيل إقامة الأنشطة داخل قاعاتها ومركباتها، مثلما هو الشأن بالنسبة لمؤسسة المركب الثقافي بالناظور والحسيمة.
علاوة على إسهامات وزارة الشبيبة والرياضة التي نشطت مجموعة من التظاهرات الثقافية، مثل: مسرح الشباب، والجامعات الشعبية، وزمن الكتاب، والمقهى الأدبي ...
كما كانت للمجالس البلدية والإقليمية والجماعية أدوار هامة في تحريك الفعل الثقافي في منطقة الريف، وإن لم يرق ذلك إلى المستوى المطلوب. ومن ناحية أخرى، ساهمت بعض المؤسسات الخاصة في إغناء الفعل الثقافي في المنطقة كالمؤسسات البنكية، مثل: بنك المغرب، والبنك الشعبي، وبنك المغربي للتجارة الخارجية .... كما ساهمت وكالة الجهة الشرقية في تفعيل الحراك الثقافي في هذه المنطقة بالدعم المادي والمالي والمعنوي ... ويبقى مجهود وزارة الثقافة كبيرا جدا؛ بسبب انخراطها بشكل كلي في إثراء الشأن الثقافي في منطقة الريف حتى أخمص القدمين.
ومن جهة أخرى، فقد امتد النشاط الثقافي الأمازيغي الريفي جمعويا ومؤسساتيا إلى مدن أخرى، حيث توجد الساكنة الناطقة بالريفية، مثل: مدينة تطوان، وشفشاون، وطنجة، والعرائش، ومليلية، وسبتة، وتازة.