فهرس الكتاب
تتزامن مرحلة النضج والازدهار الثقافي في منطقة الريف مع بداية العقد الثاني من سنوات الألفية الثالثة. أي: مع تعيين المندوب الثقافي (حفيظ بدري) ، بعد المندوب السابق (لحسن الشرفي) الذي كانت مرحلته مرحلة بناء وتوطئة. ومن ثم، لم تعرف الثقافة انتعاشها الملحوظ في منطقة الريف إلا مع الفنان والمبدع (حفيظ بدري) الذي شهدت فترته زخما كبيرا من المهرجانات والملتقيات والندوات والمؤتمرات المحلية والجهوية والوطنية والدولية، منها: المهرجان العربي للقصة القصيرة جدا، والمهرجان المتوسطي، ومهرجان مسرح الطفل لحركة الطفولة الشعبية، ومهرجان الأيام المسرحية، ومهرجان الشعر الأمازيغي، ومهرجان السينما الدولي، فضلا عن العديد من الأنشطة الثقافية والأدبية والفنية والورشات التكوينية والمعارض التشكيلية التي لا يمكن عدها وحصرها، إلى أن أصبحت مدينة الناظور مركزا ثقافيا وطنيا لا يستهان به، بل أصبحت المنطقة عاصمة للقصة القصيرة جدا، ومقرا دائما للرابطة العربية للقصة القصيرة جدا، وقبلة فنية لمسرح الطفل، وذاكرة تاريخية للسينما، وعاصمة للمسرح الأمازيغي، ومدرسة نقدية متميزة في المغرب والوطن العربي مع كل من: جميل حمداوي، ونجيب العوفي، وعبد الله شريق، ومحمد أقضاض، وبشير القمري، وأحمد أعراب الطريسي، ومحمد الولي، وفريد أمعظشو، وجمال الدين الخضيري، وميمون حرش، وعيسى الدودي، ونور الدين الفيلالي، وعلي الصديقي، ونور الدين أعراب الطريسي، وأحمد الكبداني، وأمحمد أمحور، وحسن بنعقية ...
وخلاصة القول، تلكم أهم مراحل تطور الحركة الثقافية في منطقة الريف، و تتمثل في مرحلة هيمنة الثقافة الأيبيرية إبان عهد الحماية؛ ومرحلة التهميش بعد سنوات الاستقلال؛ ومرحلة الانطلاقة الثقافية الأولى في سنوات السبعين من القرن العشرين؛