وجب، مأخوذ من مادة (ح ق ق) ، وهو خلاف الباطل [1] ، ويطلق في اللغة على عدة معانٍ، منها: الأمر الواجب، والموجود الثابت، قال الجوهري: (وحق الشيء يحق بالكسر، أي وجب، وأحققت الشيء، أي أوجبته) [2]
هذا وقد اختلفت عبارات العلماء والمصنفين، وتعددت تعريفاتهم لمفهوم الحقوق في الاصطلاح، فمن تلك التعريفات:
1)تعريف الجرجاني، قال: (الحق في اللغة هو الثابت الذي لا يسوغ إنكاره، وفي اصطلاح أهل المعاني: هو الحكم المطابق للواقع. يطلق على الأقوال والعقائد والأديان والمذاهب باعتبار اشتمالها على ذلك) [3] اهـ.
2)تعريف العيسوي، قال هو: (مصلحة ثابتة للشخص على سبيل الاختصاص والاستئثار يقررها الشارع الحكيم) [4] .
3)تعريف مصطفى الزرقا: (هي مجموعة القواعد والنصوص التشريعية التي تنظم على سبيل الإلزام علائق الناس من حيث الأشخاص والأموال) [5] .
4)كما عرف مصطفى الزرقا الحق بقوله: «الحق: اختصاص يقرر به الشرع سلطة أو تكليفًا» [6] .
هذا وقد شرح مصطفى الزرقا هذ التعريف وذلك كما يلي:
-اختصاص: معناه الانفراد والاستئثار بالشيء، ويخرج به المباح، كالكلأ، ومياه الأنهار ونحوها، فهي عامة، لا يختص بها أحد.
-يقرر به الشرع: قيد، أخرج الاختصاص الذي لا يقره الشرع، كاختصاص الغاصب بالمال المغصوب، والسارق بالمال المسروق.
-سلطة: إما أن تكون على شخص، كحق الحضانة، والولاية على النفس، وإما أن تكون على شيء معين، كحق الملكية.
-تكليفًا: التزام على إنسان، إما مالي، كوفاء الدين، وإما لتحقيق غاية
(1) انظر: الصحاح: 4/ 1460، اللسان: 3/ 255، مقاييس اللغة: 2/ 17.
(2) الصحاح: 4/ 1461.
(3) التعريفات: ص 89.
(4) "المدخل للفقه الإسلامي"، للشيخ عيسوي أحمد عيسوي: ص 338، وانظر:"الإسلام وحقوق الإنسان"، د. القطب محمد: ص 38.
(5) انظر"المدخل الفقهي العام": 3/ 9 - 10.
(6) مصطفى بن أحمد الزرقاء، المدخل الفقهي (3/ 10 - 11) .