معينة، كقيام الأجير بعمله [1] .
أما يحيى زمزمي [2] فقد بين أبرز ما يتضمنه مفهوم الحقوق اصطلاحًا وذلك في أربعة أمور:
1)النصوص الشرعية من الكتاب والسنة.
2)القواعد والمبادئ التي تضمنتها هذه النصوص.
3)تنظيم علاقات الناس.
4)الوجوب والإلزام في تطبيق تلك القواعد.
هذا وقد أشار يحيى زمزمي [3] إلى أنه بتطبيق هذه الأسس الأربعة على ما جاء من آيات الحقوق في القرآن الكريم، نجد أنها تشتمل على هذه الأمور نفسها، وضرب مثالًا لذلك آيات الحقوق في آخر سورة الأنعام، قال تعالى: {قل تعالوا أتلوا ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئًا وبالوالدين إحسانًا ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ذلكم وصاكم به لعلكم تعقلون ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده وأوفوا الكيل والميزان بالقسط لا نكلف نفسًا إلا وسعها وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى وبعهد الله أوفوا ذلك وصاكم به لعلكم تذكرون .. } [4] الآيات.
وتطبيق الأسس الأربعة على النحو الآتي:
1)النص الشرعي: وهو هذه الآيات القرآنية الجامعة.
2)القواعد والمبادئ التي تتضمنها النصوص: فالآيات تتضمن الإحسان إلى الوالدين، وحق الأولاد في الحياة، وحفظ النفس التي حرم الله، وحفظ مال اليتيم، والوفاء في الكيل والميزان بالقسط، والعدل في القول، والوفاء بالعهد، ونحوها.
3)تنظيم علاقات الناس: فهذه القواعد والمبادئ جاءت لضبط حياة الناس في علاقة بعضهم ببعض، فهي تنظم علاقة الفرد بوالديه وأولاده وسائر فئات المجتمع، بل حتى مع المخالف في الدين، فله حق الوفاء بالعهد ونحوه.
(1) المرجع السابق (3/ 10 - 12) ، والفقه الإسلامي وأدلته (4/ 9 - 10) لمصطفى بن أحمد الزرقاء.
(2) المنهج الأخلاقي وحقوق الإنسان في القرآن الكريم، يحيى بن محمد زمزمي، 1424 هـ: ص 29.
(3) المنهج الأخلاقي وحقوق الإنسان في القرآن الكريم، يحيى بن محمد زمزمي، 1424 هـ: ص 33 - 34.
(4) الأنعام: 151 - 153.