فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 75

قال: (( أتشهد أنْ لا إله إلا الله؟ ) )، قال: لا، ولكني أُعاهدك ألا أُقاتلك، ولا أكون مع قوم يُقاتلونك، فخلَّى سبيله، قال: فذهب إلى أصحابه، قال: قد جِئتكم من عند خير الناس ...." [1] ."

-ورفع الله تعالى ذِكره - صلى الله عليه وسلم - فقال الله - سبحانه: {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} [الشرح: 4] ، فجعَل اسمه في شهادة التوحيد، التي لا يصِح إيمان أحد إلا بنُطقه بها: أشهد أنْ لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله، فيُذكر فيها عند الدخول في الإسلام، وفي الأذان، والإقامة والصلاة، وعند الموت وغيره.

-واتَّخذه - صلى الله عليه وسلم - اللهُ - سبحانه - خليلًا؛ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لو كنت متخذًا خليلًا، لاتَّخذت أبا بكر خليلًا، ولكنه أخي وصاحبي، وقد اتَّخذ الله - عز وجل - صاحبكم خليلًا ) ) [2] .

-وصيَّره - صلى الله عليه وسلم - ربُّه - جل جلاله - قدوةً للصالحين، ومنارًا للسالكين؛ قال الله - عز وجل: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [الأحزاب: 21] .

-وبشَّرت الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - برسالته - صلى الله عليه وسلم [3] - منها قول الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ} [الصف: 6] .

(1) مسند الإمام أحمد بن حنبل، (5/ 189) ، ح (14991) ، وينظر: صحيح البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب تفرُّق الناس عن الإمام عند القائلة، ح (2913) .

(2) صحيح مسلم، كتاب فضائل الصحابة - رضي الله عنهم - باب من فضائل أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - ح (2383) .

(3) أعلام النبوة؛ للماوردي، ص (127 - 141) ، وهذا الحبيب محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يا محب؛ للجزائري، ص (37 - 40) ، وفيهما مقالات لكثير من الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - في تبشيرهم بنبوَّة نبيِّنا محمد - صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت