هذا الرجل، فوجَدته أعجوبة خارقة! وتوصَّلت إلى أنه لم يكن عدوًّا للمسيحية، بل يجب أن يسمى مُنقذ البشرية! وفي رأيي أنه لو تولَّى أمر العالم اليوم، لوُفِّق في حلِّ مشكلاتنا بما يُؤمِّن السلام والسعادة التي يَربو البشر إليها!"."
ويقول الفيلسوف الإنجليزي توماس كارليل - الحائز على جائزة نوبل - في كتابه"الأبطال":"لقد أصبح من أكبر العار على أي فرد متحدِّث في هذا العصر، أن يُصغي إلى ما يقال من أن دين الإسلام كذبٌ، وأن محمد خدَّاع مُزوِّرٌ، وإن لنا أن نُحارب ما يشاع من مثل هذه الأقوال السخيفة المُخجلة؛ فإن الرسالة التي أداها ذلك الرسول ما زالت السراج المُنير مدة اثني عشر قرنًا لنحو مائتي مليون من الناس، أفكان أحدكم أن يظنَّ أن هذه الرسالة التي عاش بها ومات عليها هذه الملايين الفائقة الحصر والإحصاء أُكذوبة وخُدعة!".
ويقول سنرستن الآسوجي - أستاذ اللغات السامية - في كتابه"تاريخ حياة محمد":"إننا لم نُنصف محمدًا إذا أنكرنا ما هو عليه من عظيم الصفات وحميد المزايا؛ فلقد خاض محمد معركة الحياة الصحيحة في وجْه الجهل والهمجيَّة، مُصرًّا على مبدئه، وما زال يُحارب الطغاة حتى انتهى به المطاف إلى النصر المُبين، فأصبحت شريعته أكمل الشرائع، وهو فوق عظماء التاريخ".
ويقول المستشرق الأمريكي سنكس في كتابه"ديانة العرب":"ظهَر محمد بعد المسيح بخمسمائة وسبعين سنة، وكانت وظيفته تَرقية عقول البشر؛ بإشرابها الأصول الأوليَّة للأخلاق الفاضلة، وبإرجاعها إلى الاعتقاد بإله واحدٍ وبحياة بعد هذه الحياة".
ويقول الدكتور النمساوي شبرك:"إن البشرية لتَفخر بانتساب رجلٍ كمحمد إليها؛ إذ إنه - رُغم أُميَّته - استطاع قبل بضعة عشر قرنًا أن يأتي بتشريعٍ، سنكون - نحن الأوربيين - أسعدَ ما نكون إذا توصَّلنا إلى قمَّته".
-وبما تقدَّم - وغيره أكثرُ - يتبيَّن جليًّا أنه لا يُنكر نبوةَ هذا الرسول محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - ودينَه الإسلام، من اليهود والنصارى والوثنيين والمُلحدين - إلا متجاهلٌ للحقائق، أو مُعاند مُستكبر في نفسه، أو حاسدٌ لهذا النبي - صلى الله عليه وسلم - ولدين الإسلام، وصدق الله العظيم: وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ