فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 75

رواية قال - صلى الله عليه وسلم: (( ما من شيءٍ يُوضَع في الميزان أثقلُ من حُسن الخلق، وإن صاحب حُسن الخلق، ليبلغ به درجة صاحب الصوم والصلاة ) ) [1] ؛ وذلك ليتحابوا، فيسود الأمْن فيهم، ويَكثر خير بُلدانهم، وقد عمَّ أمره هذا حتى مع غير المسلمين وفي حال الحرب، فنهى المسلمين عن قتْل كلِّ مَن لا يُشارك في محاربتهم من الكفار؛ من عجَزتهم ونسائهم، وأطفالهم وعُبدانهم؛ كما تقدَّم.

-وتحريمه - صلى الله عليه وسلم - عليهم الفواحشَ والمنكرات؛ كالخمر والزنا واللواط، والانتحار والسرقة والظلم، ونهْيه عن الشُّح ونحوه؛ لِما فيها من الفساد لعقولهم وأعراضهم وأنسابهم، وأموالهم وبُلدانهم.

-وتبيينه - صلى الله عليه وسلم - لهم خطرَ الذنوب عليهم في الدنيا؛ بفساد أحوالهم وخراب أرضهم؛ قال الله - تعالى: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [الروم: 41] ، وفي إهلاكهم قال الله - سبحانه: {فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} [العنكبوت: 40] ، وفي الآخرة بعذاب النار؛ قال الله - سبحانه: {ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} [البقرة: 85] .

-ومن عموم عدله - صلى الله عليه وسلم - في جميع ميادين الحياة:

ففي العلم: رغَّب النبي - صلى الله عليه وسلم - في طلب جميع العلوم الدينية والدنيوية النافعة.

وفي السياسة: أمَر - صلى الله عليه وسلم - بالحُكم بالقِسط والعدل مع الجميع.

(1) سنن الترمذي، وقال: غريب من هذا الوجه، الباب نفسه، ح (2004) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت