فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 75

وجعل الله - عز وجل - تلاوته عبادةً يُؤجر عليها قارئها، وشفاعة له يوم القيامة؛ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( مَن قرأ حرفًا من كتاب الله، فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول ألم حرف، ولكن ألِفٌ حرف، ولام حرف، وميم حرف ) ) [1] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: (( اقرؤوا القرآن؛ فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه، اقرؤوا الزَّهْراوين البقرة وسورة آل عمران؛ فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غَمامتان، أو كأنهما غَيايَتان، أو كأنهما فِرْقانِ من طيرٍ صوافَّ، تُحاجَّان عن أصحابهما ) ) [2] .

-وأسرى الله - سبحانه - بنبيِّنا - صلى الله عليه وسلم - في ليلة واحدة من مكَّة إلى بيت المقدس، وصلى فيه إمامًا بالأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - قال الله - تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الإسراء: 1] .

ثم عرَج - سبحانه - بنبيِّنا - صلى الله عليه وسلم - السموات السبع، فرَقِي - صلى الله عليه وسلم - فوقها مكانًا لم يَرقَه نبيٌّ مرسل ولا ملَك مُقرَّب، وكلَّمه الله - عز وجل حينئذ - تكليمًا، فأمره بالصلوات الخمس؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( بينا أنا عند البيت بين النائم واليقظان، وذكر يعني رجلًا بين الرجلين، فأُتيتُ بطَسْتٍ من ذهب مُلئ حكمةً وإيمانًا، فشُقَّ من النَّحر إلى مَراقِّ البطن، ثم غُسِل البطن بماء زمزمَ، ثم مُلِئ حكمة وإيمانًا، وأُتيت بدابَّة أبيضَ دون البغل وفوق الحمار: البُراق، فانطَلقت مع جبريل حتى أتَينا السماء الدنيا، قيل: مَن هذا؟ قال: جبريل، قيل: مَن معك؟ قيل: محمد، قيل: وقد أُرسِل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبًا به، ولنِعم المجيء جاء، فأتيتُ على آدمَ، فسلَّمت عليه، فقال: مرحبًا بك من ابنٍ ونبي، فأتينا السماء الثانية قيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: مَن معك؟ قال: محمد - صلى الله عليه وسلم - قيل: أُرسِل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبًا به، ولنِعم المجيء جاء، فأتيتُ على عيسى ويحيى فقالا: مرحبًا بك من أخٍ ونبي، فأتينا

(1) الترمذي، وقال: حسن صحيح غريب، كتاب فضائل القرآن، باب ما جاء فيمن قرأ حرفًا من القرآن، ح (2912) .

(2) صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقَصْرها، باب فضل قراءة القرآن وسورة البقرة، ح (804) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت