الصفحة 11 من 104

إن قومك يرون أن يجمعوا لك مالًا قال: لم؟ قال: ليعطوكه فإنك أتيت محمدًا لتعرض لما قِبَله قال: قد عَلِمَتْ قريش أني من أكثرها مالًا، قال: فقل فيه قولًا يبلغ قومك أنك منكر له، أو أنك كاره له قال: وماذا أقول:"فو الله ما فيكم رجل أعلم بالأشعار مني، ولا أعلم برجز ولا بقصيدة مني، ولا بأشعار الجن، والله ما يشبه الذي يقول شيئًا من هذا، ووالله إن لقوله الذي يقول حلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإنه لمثمر أعلاه مغدق أسفله، وإنه ليعلو وما يعلى، وإنه ليحطم ما تحته" (الحاكم، المستدرك، حديث رقم: 3831، ج 9، ص 75) ، (البيهقي، شعب الإيمان، حديث رقم: 126، ج 1، ص 145) .

ثالثًا: لمحة عن موضوع الدراسة في القرآن الكريم والسنة المطهرة.

سبق أن ذكرت في المقدمة أنه مما يلفت الانتباه عند قراءة القرآن الكريم وتدبر بعض آياته أن هناك آيات توضح وتوصف أحوال أكثر الناس وتختتم بذكر وصف قبيح لهم، مثل قول الله تعالى: [كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ] (الروم: 42) ، وقوله تعالى: [وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ] (هود:17) ، وقوله تعالى: [وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ] (لأعراف:187) ، وقوله تعالى: [وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ] (البقرة:243) ، وقوله تعالى: [فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا] (الإسراء:89) ، وقوله تعالى: [بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ] (العنكبوت:63) ، وقوله تعالى: [وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ] (الأعراف: 102) ، وقد تتكرر هذه الجمل عدة مرات وبعضها مرتين وبعضها ترد مرة واحد حسب مقتضيات وطبيعة الموضوع.

وهناك آيات أخر تمتدح القلة من الناس مثل قول الله تعالى: [وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ، يَعْمَلُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت