الصفحة 22 من 104

بعد الإطلاع على بعض كتب التفسير لمعرفة أقوال العلماء وتأويلاتهم وما خلصوا إليه في فهم الآيتين المشار إليهما، وبالنظر والتأمل في هذه الأقوال وجدتها تضمنت مجموعة من المضامين التربوية ومن أهمها ما يلي:

أولًا: جاء في تقرير أعدته الأمم المتحدة أن عدد سكان الأرض يبلغ حاليًا (6.8) مليار نسمة، ومن المتوقع أن يزداد عدد السكان إلى سبعة مليارات نسمة مطلع عام (2012 م) ، وسيتجاوز تسعة مليارات نسمة في عام (2050 م) (شبكة نور الإسلام، إشراف / محمد الهبدان) .

إن الناظر اليوم لهذا لعدد الكبير من سكان الكرة الأرضية رغم ضخامته يلحظ أن عدد المسلمين الموحدين فيه مليار ونصف تقريبًا، أي: ما يعادل ثلاثة أرباع سكان العالم غير مسلمين، وهذا يتفق اتفاقًا كاملًا مع مضمون الآيتين المشار إليهما بأن أكثر الناس مشركون، قال تعالى: [وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ] (يوسف:106) .

لذلك يجب على المسلم أن يحمد الله تعالى أولًا وأخيرًا على نعمة الإسلام، ونعمة التوحيد التي بها تتحقق السعادة الحقيقية في الدنيا والآخرة.

ثانيًا: إن المسلم يعلم أن قلبه بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبه كيف يشاء؛ فهو خائف على نفسه، ولا يأمن عليها من الشرك كبيره وصغيره، وحينئذ من باب الحذر والتوقي والأخذ بمبدأ السلامة، فعليه العناية التامة بالأذكار الشرعية التي تعين على مغفرة ما دون الشرك الأكبر فمن ذلك:

1 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مُرْنِي بِكَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ إِذَا أَصْبَحْتُ وَإِذَا أَمْسَيْتُ قَالَ قُلْ: اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَشَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ قَالَ: قُلْهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت