خامسًا: قصور أنظار الكثير من الناس عن الإيمان بالبعث ومجيء الساعة على الرغم من وضوح شواهدها وإخبار الرسل عليهم الصلاة والسلام على قيامها، وإن إنكار ذلك وتكذيبه سبب في غضب الله تعالى وسخطه؛ قال تعالى: [بَلْ كَذَّبُوا بالساعة وَأَعْتَدْنَا لِمَن كَذَّبَ بالساعة سَعِيرًا] (الفرقان: 11) .
سادسًا: على الداعية والمربي والمصلح أن يجتهد في توجيه الناس ونصحهم بأقصى جهد، وبكل الوسائل الممكنة، ولا ينتظر إيمان الجميع بكل ما يأتي به أو يقوله، ولا يثنيه عن مواصلة الدعوة والتوجيه والإرشاد لأن ذلك على خلاف السنة الكونية والمنهج القرآني: [وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ] (يوسف:103) .
سابعًا: قال محمد سيد طنطاوي - حفظه الله - عند تفسير قوله تعالى: [وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ] (يوسف: 103) : إن الإسلام دين الفطرة وترتاح له النفوس وتتقبله القلوب بسرور وانشراح، ولكن أكثر الناس قد استحوذ عليهم الشيطان فمسخ نفوسهم وقلوبهم فإن مداركهم ومقاصدهم قد أصبحت فاسدة فلا ينفعهم حرص الناصحين عليهم، فصاروا لا يؤمنون ولا يستجيبون لدعوات الدعاة لاستيلاء المطامع والشهوات والأحقاد على نفوسهم، ولو أقاموا لهم من الشواهد والآيات الدالات على صدقهم ما أقاموا (طنطاوي، التفسير الوسيط، ج 1، ص 2351) .
ثامنًا: عدم الإيمان بالله تعالى سبب لارتكاب كل رذيلة قولية أو فعلية، فمن صدق في إيمانه كان أبعد عن المعاصي وارتكاب الفواحش، كما قال الله تعالى: [مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ] (الأحزاب: 23) .