الصفحة 37 من 104

ونلحظ اليوم للأسف الشديد تفشي عدم الصدق في كثير من أقوالنا وأفعالنا بسبب وبدون سبب، وكل ذلك يعود إلى ضعف الإيمان والوازع الديني الذي له الدور الأكبر في الالتزام بالقيم الإسلامية ومن ضمنها قيمة الصدق.

تاسعًا: أن يحرص الإنسان المسلم على التجرد من الأهواء والعصبيات والبعد عن أمراض القلوب من حسد وحقد وكبر وعجب، وما أكثر تفشيها في المجتمع الإسلامي؛ فأصبح الكثير لا هم لهم إلا تحقيق أهوائهم ورغباتهم حتى ولو كان في تحقيقها ضرر على الآخرين المهم والأهم أن يحقق مآربه.

عاشرًا: ختم الله سبحانه وتعالى ثماني آيات في سورة الشعراء بقوله تعالى: [إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُّؤْمِنِينَ، وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العزيز الرحيم] ، وقد ساقت لنا سبع قصص من قصص الأنبياء عليهم وعلى نبينا الصلاة والسلام مع أقوامهم وهي: قصة موسى، فإبراهيم، فنوح، فهود، فصالح، فلوط، فشعيب.

وهنا يتأكد أهمية القصص القرآني والعناية به لاستخلاص ما فيها من عبر ودروس تربوية تغذي الفكر وتعين على ترسم خطى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام واجتناب ما وقع فيه أقوامهم من معاص وذنوب فالسعيد من وعظ بغيره.

الحادي عشر: قال سيد قطب - رحمه الله - عند تفسير قوله تعالى: [إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (الشعراء: 8 - 9) : إن المنهج القرآني في التربية يربط بين القلب ومشاهد هذا الكون، وينبه الحس الخامد والذهن البليد والقلب المغلق إلى بدائع صنع الله المبثوثة حول الإنسان في كل مكان كي يرتاد هذا الكون الحي بقلب حي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت