5 -الاستمرار في طلب العلم وعدم التوقف عند مرحلة معينة، فالعلم بحر زاخر لا ساحل له، فالواجب على الجميع دون استثناء مواصلة العلم واستغلال الأوقات في كل ما يفيد وينفع.
6 -وأوضح محمد سيد طنطاوي - حفظه الله - عند تفسير قوله تعالى: [وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ] (النحل: 38) ، وقوله تعالى: [وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ] (يوسف: 21) : وهنا يتضح مدح الله تعالى للقلة من الناس الذين يعطيهم الله تعالى من فضله ما يجعلهم لا يندرجون في الكثرة التي لا تعلم؛ بل هو سبحانه يعطيهم من فضله ما يجعلهم يعلمون مالا يعلمه غيرهم (طنطاوي، التفسير الوسيط، ج 1، ص 2298) .
ثانيًا: أهمية ومشروعية السؤال عما يحتاج إليه المسلم في كل أمور دينه ودنياه، ولكن يجب عليه أن يقف عند بعض الموضوعات التي استأثر الله سبحانه وتعالى بعلمها؛ كالسؤال عن الساعة لأنه خال من المصلحة الموجبة تعلمها، ولأنه لا يعلمها نبي مرسل ولا ملك مقرب، حيث قال تعالى: [قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ] (لأعراف:187) ، ولو كانت هناك مصلحة لكان الله تعالى أوضحها وأعملها لخلقه الحريص على هدايتهم ونفعهم وبيان ما يصلحهم قال تعالى: [أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ] (الملك:14) .
ثالثًا: إن استئثار الله تعالى بعلم الساعة لحكمة بالغة بحيث تأتي فجأة [لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً] (الأعراف:187) ؛ حتى يستعد الناس ويتهيئوا لها بالعمل الصالح ويبتعدوا كل الابتعاد عن المعاصي والذنوب التي أمر الشارع الحكيم