الصفحة 53 من 104

سابعًا: الحرص كل الحرص على تطبيق حكم الله تعالى في ما أمر ونهى وخصوصًا في حسن التوجه والانقياد لله تعالى، والبعد عن الإشراك به والعناية بتوحيده في أسمائه وصفاته قولًا وفعلًا، ولذا قال تعالى: [وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ] (المائدة: 44) ، وقال تعالى: [وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ] (المائدة: 45) ، وقال تعالى: [وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ] (المائدة: 47) .

ثامنًا: أهمية القول الحسن واختيار العبارات اللطيفة الرقيقة، وضرب المثل عند دعوة الآخرين، فقد أشار أبو السعود - رحمه الله - في تفسيره عند قوله تعالى: [يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ] (يوسف: 39) ما نصه"ناداهما بعنوان الصحبة في دار الأشجانِ ودارِ الأحزان التي تصفو فيها المودةُ وتخلُص النصيحةُ ليُقبِلا عليه ويَقبَلا مقالتَه"، ولذلك يجب على المربين والدعاة والمصلحين مراعاة جانب الرفق واللين والقول الحسن في النصيحة والدعوة إلى الله تعالى (أبو السعود، إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، ج 3، ص 437) .

تاسعًا: على الإنسان أن يُحَكَّمَ عقله ويحسن النظر والتأمل في حقيقة عباداته، ولا يكون إمعة وتابعًا لغيره دون تبصر فيقع في أمور تخالف حقائق الأشياء لأن هذا الدين دين عظيم من وهبه الله تعالى عقلًا نيرًا وبصيرة صافية فإنه يجد مبتغاه، ويتحقق له بالبرهان العقلي والسلطان النقلي أن هذا الدين هو الدين الحق الذي جاء به النبي الخاتم صلى الله تعالى وسلم عليه وآله من الله سبحانه وتعالى.

عشرًا: الحرص والعناية التامة بتقوى الله تعالى في السر والعلن فهي خير زاد، وهي سفينة النجاة للإنسان في الدنيا والآخرة وهي مفتاح كل خير، وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت