وقال الإمام الرازي - رحمه الله: أن يقال لمّا قدر الله تعالى على الأقوى الأكمل فبأن يقدر على الأقل كان أولى، وهذا الاستدلال في غاية الصحة والقوة، ولا يرتاب فيه عاقل ألبتة، ولكن المشكلة تكمن في قصُورِهم في النظرِ والتأملِ لفرطِ غفلتِهم وإتباعهم لأهوائِهم (الرازي، مفاتيح الغيب، ج 13، ص 348) .
الثاني والعشرون: العمل على تصحيح المفاهيم المغلوطة لدى الكثير من الناس والتي شاعت من خلال الفهم الخاطئ لنصوص الشريعة، أو من خلال الاعتماد على أحاديث ضعيفة، أو موضوعة، أو من خلال أقوال لبعض أناس ليس لهم حظ وافر من العلم الغزير والفهم السليم.
الثالث والعشرون: اليقين أن ما أصاب الإنسان من خير وشر من الله تعالى، وما أصابهم من المصائب والبلايا ليس إلا بما كسبتْ أيديهم، قال تعالى: [فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَلا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ] (الأعراف:131) ، لكن أكثرهم يجهلون هذه الحقيقة، فيقولون ما يقولون مما تمليه عليهم أهواؤهم وجهالاتهم عِنادًا واستكبارًا.
الرابع والعشرون: التفكر في ملكوت الله تعالى وما أودعه الله عز وجل فيه من المخلوقات والأجرام السماوية، وأن ذلك مدعاة للإيمان وحسن التوجه إلى الله سبحانه بأنه الخالق المدبر المعبود الذي لا يُعْبد سواه، قال تعالى: [وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ، مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ] (الدخان: 38 - 39) .
وقال السعدي - رحمه الله: وفي هذه الآية يخبر الله تعالى عن كمال قدرته، وتمام حكمته، وأنه ما خلق السماوات والأرض لعبًا ولا لهوًا أو